لم تعد الكاميرا حكرا على الهواتف الذكية أو الكاميرات التقليدية، بل أصبحت جزءا من أجهزة يمكن ارتداؤها يوميا دون أن تثير الانتباه. فمع الانتشار المتزايد للنظارات الذكية المدعومة بالذكاء الاصطناعي، أصبح بإمكان المستخدم التقاط الصور وتسجيل الفيديو وإجراء محادثات مع مساعدات ذكية وترجمة اللغات والحصول على معلومات فورية، وكل ذلك من خلال إطار نظارة يبدو عاديا.
لكن هذا التطور التقني فتح الباب أمام تساؤلات متزايدة حول الخصوصية والأمان الرقمي، خاصة مع صعوبة معرفة ما إذا كانت النظارة التي يرتديها شخص أمامك تسجل ما يحدث بالفعل أم لا. ومع دخول شركات التكنولوجيا الكبرى إلى هذا المجال، بات الخبراء يرون أن العالم يقترب من مرحلة تصبح فيها الكاميرات جزءا غير مرئي من الحياة اليومية.
تختلف النظارات الذكية الحديثة عن المحاولات الأولى قبل أكثر من عقد، إذ أصبحت تجمع بين كاميرات عالية الدقة وميكروفونات وسماعات مدمجة ومعالجات صغيرة وتقنيات ذكاء اصطناعي قادرة على تحليل البيئة المحيطة لحظة بلحظة.
وتقود عدة شركات هذا القطاع، أبرزها ميتا بالتعاون مع راي بان، إلى جانب غوغل التي تطور جيلا جديدا من نظارات الذكاء الاصطناعي، فضلا عن شركات مثل إكس ريال (Xreal) وسناب، بينما تشير تقارير إلى أن آبل تواصل الاستثمار في الأجهزة القابلة للارتداء.
وتوفر هذه النظارات مزايا متعددة، منها التقاط الصور والفيديو دون استخدام اليدين، والإجابة عن الأسئلة عبر الذكاء الاصطناعي، والترجمة الفورية، والتعرف على المعالم والأشياء، وتلقي الإرشادات أثناء التنقل، ما يجعلها مرشحة لتكون إحدى أهم منصات الحوسبة الشخصية خلال السنوات المقبلة.
تعتمد النظارات الذكية على مجموعة من المكونات الإلكترونية المصغرة داخل إطار النظارة، تشمل كاميرا أمامية، وميكروفونات، وسماعات مفتوحة، وبطارية، ووحدات اتصال عبر بلوتوث وواي فاي.
💬 التعليقات (0)