إعلامي وكاتب سياسي تونسي.
الخروج من الأزمة الشاملة التي تمر بها البلاد منذ نحو سبع سنوات، تلك هي الدائرة التي تدندن بشأنها النخب التونسية في الداخل والخارج، منذ نحو عامين على الأقل.
وتبدو حيرة النخب التونسية هنا، كبيرة وعميقة، على الرغم من اجتماعها على تقييم واحد، وهو أن الوضع، عبثي، وعلى حافة الهاوية، وأنه يكاد يعصف بما تبقى من الدولة والتاريخ والإرث الحضاري للبلاد.
لكن الاتفاق حول ضرورة الخروج من هذه الأزمة، يواجه نوعا من التشتت في مستوى التصورات والمقاربات المتعلقة بسيناريو المرحلة المقبلة.. فليست النخب التونسية، بما في ذلك تلك التي هي جزء من الحكم الراهن، "على قلب رجل واحد"، فالمقاربات بخصوص السيناريوهات والخيارات الممكنة، متعددة، إن لم نقل متنافرة، لكن الجميع يبحث عن أمرين اثنين في هذا السياق:
فما هي السيناريوهات المطروحة في تونس الآن، لاستئناف "الانتقال الديمقراطي" مجددا، الذي عطله الرئيس الحالي، وأبطل جميع مكوناته وأعمدته والقوانين المنظمة له، وحتى الشخوص التي لعبت فيه دورا مهما؟
لا يبدو الشارع ذاته، مطمئنا للنخب، كما كان قبل 15 عاما، بل إن أزمة الثقة بينه وبين الطبقة السياسية برمتها، وبكل ألوان طيفها، اتسعت، وهيمنت الشكوك والتساؤلات
💬 التعليقات (0)