قال مستشار الإعلام الحكومي الدكتور تيسير محيسن إن استمرار تأخر دخول اللجنة الإدارية إلى قطاع غزة يفاقم من تعقيدات إدارة الشأن العام، ويترك آثاراً مباشرة على المؤسسات الحكومية والمواطنين والقطاعات الاقتصادية والخدمية المختلفة.
وأوضح محيسن أن اللجنة الإدارية أصبحت المرجعية القانونية والإدارية المتعارف عليها لإدارة قطاع غزة، وكان من المفترض أن تتسلم مهامها منذ نحو سبعة أشهر من المؤسسات والوزارات القائمة التي تدير الواقع العام في القطاع، إلا أن تأخر مباشرتها لعملها أبقى حالة من الضبابية الإدارية والتنظيمية التي تنعكس سلباً على مختلف القطاعات.
وأشار إلى أن المؤسسات الحكومية العاملة في غزة تواصل أداء مهامها في ظروف استثنائية وصعبة، لكنها تعمل ضمن مساحة محدودة في ظل غياب مرجعية رسمية تمنحها الغطاء القانوني والتنظيمي اللازم للقيام بواجباتها على الوجه المطلوب، خاصة في ظل عدم اعتراف الاحتلال الإسرائيلي وأطراف دولية بالإدارة القائمة حالياً.
وأضاف أن هذا الواقع ينعكس بشكل مباشر على حياة المواطنين، إذ تواجه الجهات الحكومية صعوبات كبيرة في تلبية احتياجات السكان بصورة كاملة، كما تتعطل العديد من الملفات المرتبطة بإعادة تنظيم المؤسسات الحكومية وإعادة بنائها وترتيب أوضاعها الإدارية.
وفيما يتعلق بملف الموظفين العموميين، أكد محيسن أن حقوق آلاف الموظفين ما زالت معلقة، سواء فيما يتعلق بالمستحقات المالية أو الترقيات والدرجات الوظيفية وسائر الحقوق الإدارية، نتيجة غياب مرجعية قادرة على اتخاذ القرارات اللازمة وإنفاذها بشكل رسمي.
وبيّن أن المؤسسات القائمة حالياً تركز على الحفاظ على الحد الأدنى من الهيكل الإداري والتنظيمي القائم وضمان استمرار تقديم الخدمات الأساسية، إلا أن تطوير الأداء المؤسسي ومعالجة الملفات العالقة يتطلبان وجود مرجعية إدارية معترف بها وقادرة على ممارسة صلاحياتها بشكل كامل.
💬 التعليقات (0)