تتجه الأنظار صوب العاصمة الأمريكية واشنطن التي تترقب وصول رئيس الوزراء العراقي الجديد علي الزيدي في أول زيارة رسمية للولايات المتحدة. وتأتي الزيارة في وقت لاحق من الشهر الجاري في توقيت بالغ الحساسية، إذ تتزامن مع أول حملة واسعة لمكافحة الفساد يطلقها الزيدي منذ توليه منصبه في منتصف مايو/أيار الماضي.
وفي قراءة تحليلية موسعة للمشهد العراقي الداخلي وتداعياته، نشرت مجلة فورين بوليسي تقريرا بقلم الكاتبة والمحللة السياسية مينا العريبي سلطت فيه الضوء على تفاصيل الأحداث السياسية والمالية التي يعيشها الشارع العراقي منذ أواخر يونيو/حزيران الماضي.
وبحسب ما أوردته الكاتبة في مستهل تقريرها، كشفت المداهمات الأمنية التي نفذتها السلطات العراقية عن مبالغ نقدية وسبائك ذهب وأسلحة مخبأة داخل منازل عدد من المسؤولين، فيما أعلن مجلس القضاء الأعلى ضبط أكثر من 106 ملايين دولار من الأموال المختلسة، مع استمرار التحقيقات في قضايا أخرى مرتبطة بعقود نفطية وعمليات غسل أموال، دون إعلان الحصيلة النهائية للأموال المصادرة.
وتضع هذه التطورات ملف الفساد مجددا في صدارة المشهد العراقي، بعد أكثر من عقدين على سقوط النظام السابق.
الفساد ليس بالأمر الجديد على الحكومات العراقية، إذ سبق أن تعهد رؤساء الوزراء المتعاقبون بالتصدي له بدرجات متفاوتة
وتنقل العريبي عن المستشار القانوني لرئيس الوزراء، القاضي منير حداد، تقديره لخسائر الدولة الناجمة عن الفساد منذ عام 2003 بنحو تريليوني دولار، وهو رقم يعادل أكثر من 15 عاما من إجمالي الإنفاق الحكومي، بما يعكس حجم التحدي الذي تواجهه أي حكومة تسعى إلى إصلاح مؤسسات الدولة.
💬 التعليقات (0)