يفتح كثير من العملاء تطبيق البنك أو يراجعون كشف الحساب الشهري وتفاجئهم خصومات صغيرة تحت مسميات مثل "مصاريف إدارية" أو "رسوم صيانة حساب" أو "عمولة تدبير عملة" أو "رسوم شبكة" أو "غرامة تأخير".
وقد لا تكون هذه الرسوم "خفية" بالمعنى القانوني، فكثير منها منشور في جداول الرسوم أو وارد في شروط الحساب والبطاقة، لكنها تصبح خفية عمليا عندما تكون مدفونة في عقود طويلة، أو موزعة بين أكثر من مستند، أو مدمجة داخل سعر الصرف، أو تظهر فقط عند استخدام خدمة معينة.
والإشكالية أن العميل غالبا لا يحسب كُلفة علاقته بالبنك إلا من زاوية الفائدة أو القسط الشهري، بينما توجد كُلفة أخرى صامتة، مثل رسوم الحساب والسحب في ظروف معينة والتحويل والبطاقات والشراء بالعملة الأجنبية والغرامات.
وتؤكد قواعد حماية المستهلك المالي في الأسواق الكبرى مبدأ الإفصاح الواضح والمسبق عن الرسوم، ففي الولايات المتحدة، تلزم قواعد صادرة عن مكتب الحماية المالية للمستهلكين المؤسسات المالية بالإفصاح عن رسوم الحسابات وخصائصها وشروطها بطريقة تمكن العميل من مقارنة المنتجات المصرفية قبل فتح الحساب، بما يشمل الرسوم الدورية ورسوم الخدمات وشروط احتسابها.
كما يضع الاتحاد الأوروبي، من خلال توجيه حسابات الدفع إطارا موحدا لشفافية ومقارنة رسوم الحسابات المصرفية، إذ يلزم مقدمي خدمات الدفع بتقديم وثيقة معلومات الرسوم قبل التعاقد، وبيان رسوم يوضح لاحقا ما تحمّله العميل من مصروفات، مع استخدام مصطلحات موحدة تساعد المستهلك على فهم الرسوم ومقارنتها بين المؤسسات.
تبدأ الرسوم أحيانا من الحساب نفسه، فقد يفتح العميل حسابا جاريا أو حساب توفير ظنا منه أن الخدمة مجانية بالكامل، ثم يكتشف لاحقا رسوما شهرية أو ربع سنوية مقابل "إدارة الحساب" أو "صيانة الحساب" أو "الخدمة الشهرية"، وتظهر هذه الرسوم غالبا في الحالات الآتية:
💬 التعليقات (0)