قال مصدر اقتصادي مطلع إن أزمة غاز الطهي في قطاع غزة تعود بالدرجة الأولى إلى التراجع الحاد في كميات الغاز الواردة إلى القطاع، بالتزامن مع ارتفاع أعداد الأسر المسجلة للاستفادة من نظام توزيع الغاز، ما أدى إلى إطالة فترات انتظار المواطنين للحصول على أسطواناتهم.
وأوضح المصدر لـ"الرسالة نت" أن بيانات التوزيع تشير إلى أن كميات الغاز الواردة بلغت ذروتها في يناير/كانون الثاني 2026 بنحو 131 شحنة، قبل أن تتراجع تدريجيًا إلى 119 شحنة في فبراير، و74 في مارس، و74 في أبريل، و60 في مايو، و62 في يونيو، وهو ما انعكس بشكل مباشر على آلية التوزيع وسرعة إنجاز الدورات.
وأضاف أن الدورة الثامنة استغرقت 56 يومًا، بينما امتدت الدورة التاسعة إلى 99 يومًا نتيجة انخفاض الكميات، في حين لا تزال الدورة العاشرة مستمرة بعد توزيع 58 شحنة استفاد منها أكثر من 145 ألف أسرة حتى الآن.
وبيّن المصدر أن عدد الأسر المستفيدة ارتفع من نحو 480 ألف مستفيد في الدورة السابعة إلى أكثر من 505 آلاف مستفيد في الدورة التاسعة، وهو ما زاد الضغط على الكميات المتاحة.
وأشار إلى أن تراجع الإمدادات يعود إلى عدة عوامل، أبرزها القيود المفروضة على إدخال الغاز إلى القطاع، إلى جانب تداعيات الاضطرابات الإقليمية التي أثرت على حركة الإمدادات، الأمر الذي أدى إلى انخفاض عدد الشاحنات الواصلة مقارنة بالأشهر السابقة. وتتوافق هذه الصورة مع تقارير أممية تحدثت عن توقف أو انخفاض إمدادات غاز الطهي لفترات، ما تسبب بارتفاع الأسعار واختفاء الغاز من قنوات التوزيع الرسمية في بعض الفترات.
وأكد أن الجهات المعنية المختصة تتابع ملف توزيع الغاز من خلال رقابة مالية وإدارية مستمرة، مع اتخاذ إجراءات بحق المخالفين لضمان عدالة التوزيع بين المواطنين.
💬 التعليقات (0)