واشنطن – سعيد عريقات-10/7/2026
يسود هدوء حذر إيران ولبنان بعد ثلاثة أيام من المواجهات العسكرية العنيفة التي دفعت المنطقة إلى حافة حرب إقليمية واسعة، في وقت تتواصل فيه التحذيرات من أن هذا الهدوء لا يعدو كونه استراحة مؤقتة في انتظار ما ستسفر عنه الاتصالات الدبلوماسية والتحركات العسكرية الجارية خلف الكواليس.
وتراجعت وتيرة الضربات العسكرية بصورة ملحوظة خلال الساعات الأخيرة، بعدما شهدت الأيام الثلاثة الماضية أعنف مواجهة مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران منذ سنوات، تخللتها غارات أميركية وإسرائيلية على أهداف داخل إيران، وردود إيرانية بصواريخ وطائرات مسيرة استهدفت قواعد ومنشآت عسكرية مرتبطة بالولايات المتحدة في عدد من دول الخليج، الأمر الذي أثار مخاوف دولية من انزلاق المنطقة إلى حرب مفتوحة.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أعلن رسميا انتهاء العمل بمذكرة التفاهم التي كانت أبرمت بين واشنطن وطهران الشهر الماضي، متهما إيران بانتهاك التزاماتها بعد استهدافها ثلاث سفن تجارية في مضيق هرمز، وهو ما اعتبرته طهران مبررا أميركيا لتصعيد عسكري كانت واشنطن تستعد له مسبقا.
وأكدت الإدارة الأميركية أن الضربات استهدفت مواقع عسكرية ومنشآت للدفاع الجوي والطائرات المسيرة الإيرانية، مشددة على أن العمليات ستستمر إذا تعرضت المصالح الأميركية لأي هجمات جديدة، في حين أعلنت وزارة الدفاع الأميركية رفع مستوى الجاهزية العسكرية في المنطقة تحسبا لأي تطورات مفاجئة.
في المقابل، أكدت القيادة الإيرانية أن ردها العسكري جاء في إطار الدفاع عن النفس، متعهدة بالرد بصورة أشد على أي هجوم جديد يستهدف الأراضي الإيرانية أو مصالحها الاستراتيجية. كما شددت طهران على أن قدراتها الصاروخية لا تزال سليمة، وأنها قادرة على توسيع دائرة الرد إذا اقتضت الضرورة.
💬 التعليقات (0)