طهران – مع استمرار التوتر في مضيق هرمز والجنوب الإيراني، يتقدم في إيران نقاش بشأن مستقبل مذكرة التفاهم مع واشنطن، فهل تبقى الأولوية لتنفيذ التفاهم أم إن التصعيد العسكري بات ضروريا لإلزام الولايات المتحدة بتعهداتها؟
وتستند المواقف الإيرانية المعلنة خلال اليومين الأخيرين إلى خطابين متوازيين، خطاب رسمي يتهم واشنطن بنقض مذكرة تفاهم إسلام آباد، وخطاب عسكري يؤكد أن إدارة العبور في مضيق هرمز والرد على القواعد الأمريكية جزء من معادلة الردع.
ويقول أستاذ العلاقات الدولية عباس أصلاني، في حديثه للجزيرة نت، إن أولوية إيران هي تنفيذ مذكرة التفاهم مع واشنطن لا إبقاؤها حبرا على ورق.
ويوضّح أن الانتقاد الإيراني الأساسي يتمثل في أن الولايات المتحدة لا تنفذ التفاهم وخرقت عددا من بنوده. وبحسبه، فإن أحد السيناريوهات المطروحة هو تصعيد التوتر إذا ما استمرت الهجمات في جنوب إيران، ما سيدفع طهران إلى الرد بالمثل، وتحول المسار الدبلوماسي إلى مسار لإعادة بناء الردع أو تغيير قواعد اللعبة.
فقد قالت وزارة الخارجية الإيرانية، في بيان، إن قرار وزارة الخزانة الأمريكية إلغاء التعليق المؤقت لمنع بيع النفط الإيراني يمثل "خرقا" للبند العاشر من مذكرة تفاهم إنهاء الحرب الموقعة في 18 يونيو/حزيران الماضي، وحمّلت واشنطن مسؤولية تبعات هذه الخطوة. وأضافت الوزارة أن الولايات المتحدة ارتكبت، منذ توقيع المذكرة، خروقات "صغيرة وكبيرة" لمواد مختلفة من التفاهم، سواء مباشرة أو عبر ما وصفته بأفعال إسرائيل ضد لبنان.
وفي بيان آخر، أدانت الخارجية الإيرانية الهجمات الأمريكية التي قالت إنها استهدفت، فجر الخميس التاسع من يوليو/تموز، مناطق في المحافظات الساحلية الجنوبية وجسرين في شرق البلاد على مسار السكك الحديدية المؤدي إلى مشهد. واعتبرت الوزارة أن هذه الهجمات، التي قالت واشنطن إنها جاءت ردا على حوادث مرتبطة بمهاجمة سفن عابرة في هرمز، تمثل خرقا للبندين الأول والخامس من مذكرة التفاهم، مؤكدة أن القوات المسلحة الإيرانية ستدافع عن السيادة والأمن الوطني، وستستهدف "مصدر ومنشأ أي عدوان وفق المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة".
💬 التعليقات (0)