تحوّل بند رئيسي في مذكرة التفاهم التي أبرمها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب مع إيران إلى ثغرة تهدد بإفشال مساعي إعادة فتح مضيق هرمز، بعدما فجّر خلافا عميقا بين الجانبين بشأن آليات إدارة أحد أهم الممرات المائية في العالم.
ويتركز الخلاف حول ما يُعرف بالبند الخامس من الاتفاق، الذي يلزم إيران باتخاذ الترتيبات اللازمة لاستئناف حركة الملاحة وضمان المرور الآمن للسفن وإزالة العوائق العسكرية، قبل التشاور مع سلطنة عُمان والدول الساحلية الأخرى بشأن الإدارة المستقبلية للمضيق بما يتوافق مع القانون الدولي.
وبينما اعتبرت إدارة ترمب هذا البند الأساس الذي يتيح إعادة فتح المضيق واستئناف التجارة البحرية، تبنت طهران تفسيرا أوسع يمنحها دورا محوريا، بل شبه حصري، في إدارة الممر الإستراتيجي.
وأدى تضارب التفسيرات إلى تعثر تنفيذ الاتفاق وتحويل مسار المفاوضات من معالجة الملفات العالقة إلى صراع مباشر حول صلاحيات إدارة المضيق وشروط العبور فيه.
وقال المحلل الجيوسياسي الإسرائيلي مايكل هورويتز إن الخلاف التفسيري "متجذر في صلب الاتفاق"، مضيفا أن واشنطن أخطأت في افتراض أن الحوافز الاقتصادية وحدها كافية لدفع إيران نحو الامتثال، في حين أن حسابات طهران ترتبط أساسا بالاعتبارات الأمنية وأوراق القوة التفاوضية.
وبعد ثلاثة أسابيع من توقيع الاتفاق الأولي الهادف إلى إنهاء الحرب، لا تزال حركة الملاحة في مضيق هرمز بعيدة عن مستوياتها الطبيعية.
💬 التعليقات (0)