أصدر الرئيس الفلسطيني محمود عباس مرسوماً رئاسياً يقضي بتحديد يوم الثامن والعشرين من نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل موعداً رسمياً لإجراء الانتخابات التشريعية الفلسطينية. وتأتي هذه الخطوة لتعيد ملف المسار الديمقراطي إلى الواجهة السياسية بعد حالة من الجمود والمماطلة استمرت لقرابة عقدين من الزمن.
وبموجب المرسوم الصادر، وُجهت الدعوة لكافة الفلسطينيين في القدس المحتلة والضفة الغربية وقطاع غزة للمشاركة في اقتراع حر ومباشر لاختيار أعضاء المجلس التشريعي. ومن المقرر أن تُجرى العملية الانتخابية استناداً إلى أحكام قانون الانتخابات العامة رقم (1) لسنة 2007 وتعديلاته اللاحقة.
ويعتمد النظام الانتخابي المقر في المرسوم مبدأ التمثيل النسبي الكامل، حيث يتم الترشح من خلال قوائم انتخابية موحدة بدلاً من نظام الدوائر أو الترشح الفردي. ويهدف هذا النظام إلى ضمان تمثيل أوسع للقوى السياسية المختلفة داخل قبة البرلمان الفلسطيني القادم.
ويأتي هذا الإعلان في وقت حساس يعاني فيه النظام السياسي الفلسطيني من غياب طويل للاستحقاقات الدستورية، حيث تعود آخر انتخابات تشريعية إلى مطلع عام 2006. كما أن منصب الرئاسة لم يشهد أي اقتراع منذ عام 2005، مما أدى إلى تآكل الشرعيات المؤسساتية.
ويستحضر الشارع الفلسطيني بذاكرته قرار تأجيل الانتخابات التي كانت مقررة في عام 2021، والتي أُلغيت حينها بقرار رئاسي تحت ذريعة عدم سماح الاحتلال بإجرائها في القدس. وتتصاعد المخاوف حالياً من تكرار ذات السيناريو في حال لم تتوفر ضمانات دولية حقيقية.
وتواجه العملية الانتخابية المرتقبة جملة من التحديات الميدانية والسياسية المعقدة، وفي مقدمتها آلية تنظيم الاقتراع داخل مدينة القدس المحتلة. كما يبرز التحدي الأكبر في قطاع غزة الذي يرزح تحت وطأة حرب مدمرة خلفت تداعيات إنسانية وأمنية غير مسبوقة.
💬 التعليقات (0)