أكد عضو الهيئة التنفيذية لهيئة علماء فلسطين، إبراهيم مهنا، أن مرور ألف يوم على ملحمة طوفان الأقصى يكشف عن اجتماع ثلاث قمم متناقضة في المشهد، تجسد الأولى قمة البطولة والصبر والتضحية التي يسطرها أبناء غزة.
وقال مهنا لـ"الرسالة نت: " تتمثل الثانية في قمة الوحشية والهمجية وممارسة أبشع الجرائم ضد الإنسانية وجرائم الإبادة الجماعية التي يرتكبها الاحتلال، بينما تظل القمة الثالثة هي قمة الخذلان من القريب الذي يُفترض فيه النصرة والتأييد.
وأضاف مهنا: "غزة ما زالت بعد ألف يوم صابرة محتسبة، في حين ما زال الطغيان يضرب عرض الحائط بكل القوانين الدولية والمواثيق والعهود" مشدداً على أن ما جعل الاحتلال مستمراً في غيه ووحشيته ليس سوى سكوت العالم، وبخاصة العالم العربي والإسلامي.
وأوضح أن هذا السكوت والعجز والخذلان هو الذي شجع الكيان على الاستمرار في وحشيته والتمادي في غيه، وسيبقى كذلك إلى أن تقول الشعوب الإسلامية كلمتها وتتحرك لنصرة إخوانها.
وتساءل مهنا مستنكراً: "أي عجز نعيش فيه؟ وأي مهانة تكللت بها شعوبنا؟"، مؤكداً أن الحل يكمن في الاقتداء بأبطال غزة الذين استطاعوا، بإمكانات بسيطة ومتواضعة ولكن بإعداد إيماني هو في قمة ما يمكن أن يبلغه الإنسان، أن يصمدوا أمام العالم الغربي بأكمله الذي أمد الكيان بأسباب البقاء وبرر له الاستمرار في العدوان دون رادع.
وكشف عضو هيئة علماء فلسطين عن حجم الضغوط التي يمارسها الاحتلال لإفشال أي مسار قانوني دولي لمحاسبته، مشيراً إلى أن دولة مثل جنوب أفريقيا، التي كان موقفها مشرفاً في تبني المرافعة والقضية ضد الكيان الصهيوني بخصوص جرائم الحرب، تعرضت لضغوط هائلة حتى جمدت القضية لأشهر طويلة.
💬 التعليقات (0)