منذ إطلاقها عام 2006 في أسرع رحلة انطلاق لمركبة فضائية آنذاك، كتبت مركبة "نيو هورايزنز" (New Horizons) تاريخا جديدا في استكشاف النظام الشمسي، بعدما أصبحت أول مركبة تعبر بجوار بلوتو عام 2015، ثم أول من يزور جسما في حزام كايبر عام 2019.
واليوم تفتح المركبة فصلا جديدا في رحلتها الطويلة، بعدما أعلنت وكالة ناسا نجاحها في الاستيقاظ من أطول فترة سبات شهدتها منذ انطلاقها، لتستأنف إرسال البيانات العلمية من مسافة تقارب 9.5 مليارات كيلومتر عن الأرض، في واحدة من أبعد المهمات الفضائية العاملة حاليا.
أكد فريق تشغيل المهمة في مختبر الفيزياء التطبيقية بجامعة "جونز هوبكنز" بولاية ماريلاند أن المركبة استيقظت بنجاح في 23 يونيو/حزيران الماضي، بعد فترة سبات استمرت 321 يوما بدأت في السابع من أغسطس/آب 2025، وذلك اعتمادا على أوامر كانت قد خزنت مسبقا في حاسوبها الرئيسي.
وبسبب بعدها الهائل عن الأرض، استغرقت الإشارة اللاسلكية التي أكدت نجاح الاستيقاظ نحو 8 ساعات و52 دقيقة حتى وصلت إلى مركز العمليات عبر محطة شبكة الفضاء العميق التابعة لناسا بالقرب من مدريد في إسبانيا.
وتلجأ ناسا إلى وضع المركبة في حالة سبات خلال الرحلات الطويلة لتقليل استهلاك الطاقة وإطالة عمر أنظمتها، بينما تواصل بعض الأجهزة العلمية عملها بصورة تلقائية دون الحاجة إلى تدخل من الفرق الأرضية.
رغم توقف إرسال الأوامر واستقبال البيانات طوال فترة السبات، فإن "نيو هورايزنز" لم تتوقف عن أداء مهمتها العلمية. فقد واصلت أجهزة قياس بلازما الغلاف الشمسي، وأجهزة دراسة الرياح الشمسية والجسيمات عالية الطاقة، إضافة إلى كاشف الغبار الفضائي، جمع البيانات وتخزينها باستمرار في ذاكرة المركبة.
💬 التعليقات (0)