دعا آندي بورنهام، الذي بات على مشارف خلافة كير ستارمر في زعامة حزب العمال ورئاسة الحكومة البريطانية، إلى ممارسة ضغوط إضافية على الحكومة الإسرائيلية بسبب الأوضاع في قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة، منتقدًا تأخر حزبه وبريطانيا في اتخاذ موقف أكثر حزمًا، ولا سيما في ما يتعلق بالدعوة إلى وقف إطلاق النار.
وتأتي تصريحات بورنهام في لحظة سياسية متقدمة عن مجرد كونه «مرشحًا محتملًا» لخلافة ستارمر؛ إذ أفادت وكالة «أسوشيتد برس»، الخميس 9 تموز/يوليو 2026، بأنه حصل على ترشيحات 322 من أصل 403 نواب عماليين في سباق القيادة، ما يضعه في موقع قوي جدًا لتولي زعامة الحزب ومن ثم رئاسة الوزراء. وحتى مساء الخميس، لا يزال ستارمر رئيسًا للوزراء رسميًا خلال المرحلة الانتقالية، وفق الموقع الحكومي البريطاني.
وفي مقابلة مع صحيفة «ذي غارديان»، أقر بورنهام بأن حزب العمال لم يتخذ، في بداية الحرب على غزة، الموقف الذي كان ينبغي اتخاذه، معربًا عن أسفه تجاه رد الحزب خلال المرحلة الأولى من العمليات العسكرية الإسرائيلية. وقال إن كثيرين شعروا بأن الحزب أخطأ في تعامله مع القضية، وإن استجابته «لم تكن على المستوى المطلوب» في أوقات عديدة.
وأضاف أن بريطانيا مطالبة الآن ببذل جهد أكبر للضغط على الحكومة الإسرائيلية، معتبرًا أن لندن تأخرت كثيرًا في الدعوة إلى وقف إطلاق النار، رغم اتخاذها لاحقًا خطوات تجاه إسرائيل، وداعيًا إلى تعزيز الموقف البريطاني في المرحلة المقبلة.
اعتذار سياسي وانتقاد مباشر لسجل المرحلة السابقة
وتحمل تصريحات بورنهام دلالة إضافية كونها تمثل انتقادًا واضحًا للنهج الذي تبناه حزب العمال تحت قيادة ستارمر في بداية الحرب، حين أثارت مواقف القيادة توترات داخلية واسعة، خصوصًا بين الجناح التقدمي وقطاعات من الناخبين المسلمين والمؤيدين للحقوق الفلسطينية.
💬 التعليقات (0)