كشف مسؤول أميركي رفيع المستوى عن تطورات ميدانية مرتقبة في جنوب لبنان، حيث أكد أنه سيتم تحديد أول 'منطقة تجريبية' لانسحاب القوات الإسرائيلية خلال أيام قليلة. ومن المقرر أن يتولى الجيش اللبناني زمام السيطرة الأمنية في هذه المنطقة التي تخضع حالياً للاحتلال الإسرائيلي، وذلك في إطار تفاهمات دولية تهدف لإنهاء التصعيد العسكري.
وأوضحت مصادر مطلعة أن العمل الفني والميداني مستمر حالياً لإعداد الخرائط الدقيقة وتحديد مناطق تجريبية إضافية ستشملها مراحل الانسحاب اللاحقة. ويأتي هذا التحرك كجزء من جهود واشنطن لضمان انتقال سلس للسلطة الأمنية ومنع حدوث أي فراغ قد يؤدي إلى تجدد المواجهات المسلحة في المنطقة الحدودية.
وفي سياق متصل، أبلغ السفير الأميركي لدى لبنان، ميشال عيسى، الرئيس اللبناني جوزيف عون بوصول وفد عسكري أميركي إلى بيروت في وقت قريب جداً. وستكون مهمة هذا الوفد الإشراف المباشر على عمليات الانسحاب الإسرائيلي من منطقتين تجريبيتين تم الاتفاق عليهما مسبقاً ضمن 'اتفاق الإطار' الذي وقع في واشنطن نهاية الشهر الماضي.
وتشير التقارير الصادرة عن الرئاسة اللبنانية إلى أن التنسيق مع الجانب الأميركي يركز على وضع آليات تنفيذية دقيقة تضمن عدم حدوث خروقات أمنية أثناء عملية التبديل. وشدد السفير الأميركي خلال لقائه بالرئيس عون على أن استقرار الجنوب يمثل أولوية قصوى للمجتمع الدولي في المرحلة الراهنة.
وكان لبنان وإسرائيل قد وقعا في 26 يونيو/ حزيران الماضي اتفاقاً برعاية دولية ينص على انسحاب تدريجي للقوات الإسرائيلية مقابل انتشار مكثف للجيش اللبناني. كما يتضمن الاتفاق بنوداً تتعلق بنزع سلاح حزب الله في المناطق الحدودية، وهي النقطة التي لا تزال تثير جدلاً واسعاً حول آليات تطبيقها على أرض الواقع.
ويربط الجانب اللبناني مشاركته في جولة المفاوضات المقبلة المقرر عقدها في العاصمة الإيطالية روما بمدى الالتزام الإسرائيلي بالانسحاب من المناطق التجريبية. وأفادت مصادر دبلوماسية بأن بيروت تشترط رؤية خطوات ملموسة على الأرض قبل الجلوس مجدداً على طاولة المفاوضات المقررة في منتصف يوليو الجاري.
💬 التعليقات (0)