بغداد- كانت قوى الإطار التنسيقي قاب قوسين أو أدنى من تكليف باسم البدري رئيسا للحكومة العراقية، مساء السبت 19 أبريل/نيسان، إلا أن أزمة المرشحين عادت إلى نقطة الصفر وتم تأجيل الموعد إلى يوم الاثنين، بالتزامن مع زيارة غير معلنة لقائد فيلق القدس الإيراني إسماعيل قاآني إلى بغداد لبحث ملف تشكيل الحكومة، وترقب وصول المبعوث الأمريكي توم برّاك.
وفيما انقضى أكثر من نصف المهلة الدستورية المخصصة لتكليف رئيس الحكومة العراقية الجديدة، لم يتمكن قادة الإطار الـ12 من التوافق على مرشحهم لهذا المنصب، في وقت تتزايد فيه الضغوط السياسية الداخلية والخارجية لحسم الملف قبل انتهاء المدة المحددة.
وقالت مصادر من دائرة المفاوضات للجزيرة نت، إن زيارة قائد فيلق القدس إسماعيل قاآني ليست سببا في تأجيل اجتماع الإطار التنسيقي، إذ إن قوى الإطار لم تصل أساسا إلى نتيجة بشأن مرشح رئاسة الوزراء. وأضاف، أن اجتماع يوم غد الاثنين سيكون حاسما وسيعقد في مكتب زعيم تيار الحكمة، عمار الحكيم.
وأشار المصدر إلى أن رئيس ائتلاف دولة القانون، نوري المالكي، كان قد أبدى موافقة سابقة على ترشيح باسم البدري، قبل أن يتراجع ويعلن تمسكه بترشيح نفسه، لافتا إلى أن البدري طُرح خلال الفترة الماضية ووصل إلى مراحل متقدمة من التوافق، لكن تراجع الدعم له يعطي انطباعا بتراجع حظوظه.
وكشف المصدر عن وجود رسالة سابقة وصلت بغداد قبل نحو شهر من المرشد الأعلى السيد مجتبى خامنئي، تضمنت تأكيدا إيرانيا على عدم التدخل في تشكيل الحكومة العراقية، ودعت الأطراف إلى المضي في قراراتها دون انتظار، مبينا أن هذه الرسالة ما زالت تؤخذ في الاعتبار بين أقطاب الإطار، بخلاف رسائل أخرى تصدر بدوافع خاصة.
ويرى الباحث في الشأن السياسي مجاشع التميمي، أن حل الأزمة ما يزال مرتبطا بحجم التدخلات الإقليمية والدولية، خصوصا مع وجود كل من قائد فيلق القدس الإيراني إسماعيل قاآني، والمبعوث الأمريكي توم باراك في بغداد.
💬 التعليقات (0)