مع أن المسار الإستراتيجي نحو التقارب بين روسيا والصين لا يزال ثابتا، وقيادتا البلدين تؤكدان التزامهما بـ"شراكة شاملة"، فإن وسائل إعلام روسية توجه انتقادات للصين لبيعها قطع غيار لأوكرانيا، ومساعدتها لها في تجميع وتحديث طائراتها المسيّرة.
وبالفعل ارتفعت الأصوات المنتقدة لبكين بعد هجمات أوكرانية على مصافي نفط روسية، أدت إلى أزمة وقود حادة في البلاد، وأكدت كثير من مقالات الصحف الروسية توجيه ضربات "مؤذية" لروسيا.
وأشار صحفيون إلى أن من شأن مساعدة الصين لأوكرانيا أن تساهم في تكوين صورة لدى الرأي العام الروسي بأن بكين حليف خفي لكييف، مع أن مصنعي الطائرات المسيرة ومكوناتها الصينيين -وفقا لعدد من الخبراء الروس- ما زالوا يفضلون التعاون مع روسيا على المدى الطويل.
ولا يتعلق الأمر هنا بالسياسة ولا الأيديولوجيا ولا العلاقات الشخصية، بل بالبراغماتية الصارمة، فحسب هؤلاء، تدرك الصين أن روسيا شريك أكثر موثوقية وربحية من أوكرانيا، التي قد تنسحب من السوق في أي لحظة، وتوقف جميع مشترياتها.
في الوقت نفسه، أشار كتاب روس إلى أن احتكار الصين الفعلي للإلكترونيات العسكرية الرخيصة يجعل كلا طرفي النزاع عرضة للخطر، بسبب الاعتماد المفرط على الإمدادات من الصين، التي قد تتوقف في أي لحظة.
تحت هذا العنوان نشر موقع "تسارغراد" تقريرا قال فيه إن نهج الصين بسيط للغاية، إذ لا شيء شخصي، بل كل شيء مجرد تجارة، ونقل الموقع عن المتخصص في الدراسات الصينية نيكولاي فافيلوف قوله إن تفاقم أزمة الوقود في البلاد بسبب قصف مصافي النفط الروسية بطائرات مسيرة أوكرانية مُجمّعة من قطع غيار صينية، يشير إلى أن "شريكنا" لا يزال يتعاون بنشاط مع كييف، وليس فقط في مجال الطائرات المسيرة.
💬 التعليقات (0)