ولم تبدأ علاقة الرنتيسي مع مستشفى كمال عدوان، الذي أخلاه الاحتلال بالقوة نهاية عام 2024، لكنها بدأت قبل 9 سنوات عملت خلالها كمتطوعة بدون مقابل.
وخلال هذه الفترة، أسست الرنتيسي بنك الدم بالمستشفى الذي افتتح عام 2020، بعد أن كان مجرد ملحق بأحد الأقسام وكان يحصل على أكياس الدم من مستشفيات أخرى، وفق ما قالته في حلقة من بودكاست "من غزة" الذي تنتجه منصة أثير، ويمكنكم مشاهدتها كاملة على هذا الرابط.
ولم يكن العاملون في المستشفى بمنأى عن معاناة سكان القطاع خلال الحرب، إذ كانوا يشمون رائحة البارود المختلط بالدم والغبار، ويسمونها "رائحة الموت"، ويعانون الجوع إلى حد أنهم كانوا يحصلون على محاليل ملح وسكر لتعويض نفاد الطعام.
وكثيرا ما تساقط العاملون بسبب الجوع مما حدا ببعضهم للعمل في أقسام لم يكونوا يمتلكون فيها أية خبرة، وهو ما حدث مع الرنتيسي عندما سقطت ممرضة الولادة مغشيا عليها، فاضطرت هي لمساعدة أحد المسعفين في عملية التوليد بسبب عدم وجود طبيب.
ومن صور المعاناة التي عانتها الرنتيسي وزملاؤها في كمال عدوان، أنهم كانوا يجدون صعوبة في الوصول بالأطفال لغرف العناية المركزة بسبب ازدحام المكان بالمرضى والنازحين والأغراض.
ولم يكن بالمستشفى كهرباء ولا أكسجين مما أودى بحياة كثير من حديثي الولادة الذين قضوا بعد ولادتهم نتيجة نقص الإمكانيات حتى إنهم كانوا يفاضلون بعض الحالات لاختيار من سيتم التعامل معه.
💬 التعليقات (0)