تواصل دولة الإمارات ترسيخ مكانتها كإحدى أبرز الدول الرائدة عالمياً في مجال العمل الإنساني، مستندة إلى نهج راسخ يقوم على مدّ يد العون للمحتاجين والمتضررين أينما كانوا، بعيداً عن أي اعتبارات دينية أو عرقية أو سياسية.
ولا يقتصر هذا النهج على الاستجابة السريعة للكوارث والأزمات الإنسانية وتقديم المساعدات الإغاثية العاجلة، بل يمتد ليشمل تنفيذ مشاريع تنموية مستدامة، وإعادة تأهيل البنية التحتية، ودعم القطاعات الحيوية، بما يسهم في تعزيز قدرة المجتمعات على التعافي واستعادة الاستقرار.
ويعكس هذا التوجه الرؤية التي أكدها رئيس دولة الإمارات، الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، بقوله: "على نهج زايد الخير، سنعمل على تعزيز دورنا ضمن الدول الرائدة عالمياً في تقديم المساعدات التنموية والإنسانية والعمل الخيري، والاستمرار في مد يد العون إلى المجتمعات في جميع أنحاء العالم دون النظر إلى دين أو عرق أو لون"، فيما تجسد هذه المقولة فلسفة العمل الإنساني الإماراتي التي تقوم على التضامن الإنساني والمسؤولية العالمية، وترجمة قيم العطاء إلى مبادرات ومشاريع تسهم في تحسين حياة الملايين حول العالم.
منذ سبعينيات القرن الماضي، شكّلت نصرة فلسطين ركيزة راسخة في وجدان الإمارات، ولم تقف هذه المؤازرة عند حدود الدعم الدبلوماسي الصلب في المحافل الدولية، بل تُرجمت ميدانياً إلى التزام تنموي مستدام شريانه ممتد عبر العقود، حيث ضخت الإمارات مساعدات مدفوعة بلغت قيمتها( 15.34) مليار درهم إماراتي، تمثلت في( 1392) مشروعاً حيوياً غطت(16 ) قطاعاً أساسياً، مؤكدةً بالأرقام والأفعال عمق التضامن الأخوي الإماراتي مع الشعب الفلسطيني.
و منذ اللحظات الأولى لاندلاع الأزمة في قطاع غزة عام 2023، سارعت الإمارات إلى تلبية نداء الواجب تجاه الشعب الفلسطيني الشقيق، عبر وكالة الإمارات للمساعدات الدولية التي أطلقت من خلالها عملية "الفارس الشهم 3" بتوجيهات عاجلة من القيادة الإماراتية الرشيدة، للمسارعة في مؤزارة أهل القطاع في محنتهم وظروفهم القاسية.
و تستمر عملية "الفارس الشهم 3" حتى اليوم تقديم استجابة إغاثية مكثفة وشاملة، حيث سخرت الإمارات كافة إمكانياتها لتخفيف معاناة الغزيين ومساندتهم في أزمتهم، مشكلة بذلك جسراً إنسانياً حياً يربط بين الأمل والواقع على الأرض، ويجسد أسمى قيم التضامن والتعاضد الإنساني.
💬 التعليقات (0)