أكدت منظمات حقوقية أن صورة انتشرت على نطاق واسع لأسير فلسطيني من قطاع غزة، يظهر فيها شبه عارٍ، معصوب العينين ومقيداً إلى قضيب حديدي، تعزز فضح انتهاكات سجون الاحتلال وتعرض الفلسطينيين للتعذيب بما يشكل جريمة حرب مروعة.
وانتشرت صورة الأسير عبر مواقع التواصل الاجتماعي بعد نشرها على حساب شخصي حُذف لاحقاً، مرفقة بتعليق باللغة العبرية يقول: "صباح الخير"، قبل أن يلفت إليها الكاتب والناشط الفلسطيني المعروف باسم "تامر".
وقال أونيغ بن درور، من قسم السجناء والمحتجزين في منظمة "أطباء من أجل حقوق الإنسان" في دولة الاحتلال، إن إساءة معاملة المحتجزين ونشر صور مهينة أو مذلة لهم علناً قد يشكلان جرائم حرب. إقرأ أيضاً قاصرات فلسطينيات يواجهن العزل وسوء الأوضاع في سجن دامون
وأضاف أن الصورة تؤكد ما كشفته آلاف الشهادات لمعتقلين فلسطينيين، وما وثقته المنظمة ومنظمات أخرى على مدى ما يقرب من ثلاث سنوات، معتبراً أن مراكز الاحتجاز الإسرائيلية "تحولت إلى معسكرات تعذيب للفلسطينيين".
قالت ساري باشي، المديرة التنفيذية للجنة العامة لمناهضة التعذيب في دولة الاحتلال، إن احتجاز الأسير من قطاع غزة وتصويره شبه عارٍ يمثل انتهاكاً للقانون الدولي.
وأضافت أن "لا يوجد أي مبرر أمني لاحتجاز معتقل بملابسه الداخلية"، معتبرة أن "إجباره على التعري، ثم التقاط صور له ونشرها على وسائل التواصل الاجتماعي، يعد شكلاً من أشكال العنف الجنسي، بل وجريمة حرب".
💬 التعليقات (0)