بالتوازي مع عودة التصعيد العسكري، ترتفع لغة التهديدات المتبادلة التي يطلقها المسؤولون في واشنطن وفي طهران، والتي تعكس رؤية كل طرف لمسار المفاوضات ومصير مذكرة التفاهم التي كان يُعول عليها في التوصل لاتفاق نهائي وشامل يعيد الاستقرار للمنطقة وللعالم.
فعلى وقع الضربات العسكرية الأمريكية على مواقع بإيران، جدد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب تهديداته وانتقاداته للإيرانيين، بعد استهدافهم 3 سفن كانت تعبر مضيق هرمز، ومن بين تلك التهديدات تلويحه بإنهاء مذكرة التفاهم، وتهديده باغتيال القادة الإيرانيين.
وفي المقابل، تصاعدت اللهجة الإيرانية إزاء واشنطن على المستويين السياسي والعسكري، واتهم المسؤولون إدارة الرئيس ترمب بانتهاك مذكرة التفاهم، وقال رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف إن "أمريكا لم تتعلم بعد أن البلطجة، ونقض العهود لن تكون بلا ثمن، وسأقولها بوضوح إذا ضربتم فستتلقون الضربات".
وبحسب مراسلة الجزيرة في طهران فرح الزمان شوقي، فإن إيران لا تحيد عن موقفها بأن التهديدات والضربات الأمريكية لن تثنيها عن الدفاع عن نفسها، وعن مصالحها الوطنية وسيادتها، وهو ما أكدته وزارة الخارجية في بيان.
وتقول الخارجية الإيرانية، إن الضربات الأمريكية التي استهدفت مواقع في 5 محافظات إيرانية تُعد انتهاكا لمواثيق الأمم المتحدة وللبندين الأول والخامس من مذكرة التفاهم، والتي تتحدث عن وقف إطلاق النار والسماح لإيران بتحديد آليات وضمانات العبور الآمن في مضيق هرمز. ووصفت الخارجية استهداف جسرين على سكك حديدية تصل إلى مدينة مشهد بأنها "جرائم حرب".
كما تتهم إيران الولايات المتحدة بالضغط على سلطنة عمان في محاولة لإيجاد ممرات بديلة والتخلي عن المسارات المحددة إيرانيا، وهذا يخالف – حسبها – مذكرة التفاهم التي تم التوصل إليها بوساطة باكستانية وقطرية.
💬 التعليقات (0)