في عام 1998، تخيل فيلم "هرمجدون" (Armageddon) سيناريو مرعبا يهدد فيه كويكب عملاق حياة البشر على الأرض، فيتجه فريق من رواد الفضاء إلى الفضاء لتفجير قنبلة نووية داخل الكويكب وتغيير مساره قبل اصطدامه بالكوكب.
ورغم أن أحداث الفيلم حملت الكثير من الخيال السينمائي، فإن السؤال الذي طرحه لم يكن بعيدا تماما عن اهتمام العلماء: ماذا ستفعل البشرية إذا اكتشفت يوما كويكبا كبيرا يسير في طريقه نحو الأرض؟
بعد عقود من ذلك الخيال، أصبحت الإجابة موضوعا لأبحاث حقيقية تدرس استخدام تقنيات متقدمة، بينها التفجير النووي المدروس، كأحد الخيارات المحتملة للدفاع عن كوكبنا.
وفي دراسة حديثة نشرت في مجلة "الفضاء: علوم وتكنولوجيا" (Space: Science & Technology)، قدم فريق من العلماء بقيادة "شياووي وانغ" من أكاديمية الصين لتكنولوجيا مركبات الإطلاق نموذجا جديدا يدرس الطريقة الأكثر فاعلية لاستخدام هذه التقنية، ليس عبر تفجير الكويكب من الخارج، بل عبر الوصول إلى أعماقه لتحقيق تأثير أكبر.
ركزت الدراسة على مقارنة طريقتين للتعامل مع كويكب افتراضي يتجه نحو الأرض ويتجاوز قطره نحو 100 متر.
الطريقة الأولى تعتمد على اصطدام مركبة فضائية بسطح الكويكب لتكوين حفرة ضحلة، ثم تفجير جهاز نووي داخلها. أما الطريقة الثانية، التي أطلق عليها الباحثون التفجير داخل حفرة مسبقة الحفر، فتقوم على إرسال مركبة تخترق سطح الكويكب أولا وتصنع تجويفا عميقا، ثم يتم تفجير الجهاز النووي داخل قلب الجسم الصخري.
💬 التعليقات (0)