اعتبر عضو هيئة التنسيق النقابي في لبنان، محمد القاسم، أن مرور ألف يوم على معركة طوفان الأقصى يمثل محطة مفصلية أعادت الاعتبار للقضية الفلسطينية في محافلها العربية والدولية، بعدما كانت قضية مهمشة ومنسية في ظل مشاريع التطبيع الإقليمي التي كادت تسقط الحق الفلسطيني بالكامل.
وقال القاسم، في تصريح لـ "الرسالة نت": إن "ما جرى في السابع من أكتوبر لم يكن سوى رد فعل متوقع لشعب أبيّ، ظل طيلة سنوات يرصد الانتهاكات المتصاعدة في المسجد الأقصى من اقتحامات وتقسيم زماني ومكاني، ويشاهد الحصار الخانق الذي تعرض له قطاع غزة طيلة سبعة عشر عاماً براً وبحراً وجواً، فضلاً عن معاناة الأسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال من اعتداءات وتدهور في أوضاعهم الاجتماعية والصحية والنفسية وعمليات التعذيب الممنهجة التي مورست بحقهم.
وأضاف: "كان الغزاويون والمقاومة يشاهدون على مضض توسع المستوطنات في الضفة الغربية، ومصادرة الأراضي، واعتداءات المستوطنين، وعمليات التهجير المتواصلة، كل ذلك أوصل إلى انسداد كامل في الأفق السياسي".
وقال: "التنازلات الكبرى التي قدمتها السلطة الفلسطينية لم تؤد إلى أي تسوية تُذكر، بل إن العدو لم يقدم أي تنازل يُعتد به، حتى أن مشروع قمة بيروت العربية عام 2002 الذي طرح مبادرة الدولتين قوبل بتعنت إسرائيلي كامل".
وأشار القاسم إلى أن اللحظة التي انطلقت فيها شرارة طوفان الأقصى جاءت في توقيت بالغ الحساسية، إذ كانت مشاريع التطبيع العربي مع الكيان الصهيوني تحت مسمى "السلام الإبراهيمي" في أوج انطلاقتها، وهو ما كان سيُسقط نهائياً حق الشعب الفلسطيني بأرضه وسيادته وحريته.
ولفت إلى أن العملية جاءت كخطوة استباقية أحبطت ما كان يخطط له العدو من اقتحام للقطاع، ونجحت في كسر هيبة الكيان وإسقاط أسطورته التي طالما روّج لها بأنه "جيش لا يُقهر".
💬 التعليقات (0)