لم ترضخ خطيبة الأسير المحرر أدهم البنا لليقين الذي ساد عائلته باستشهاده قبل 3 سنوات، بل سارعت لبيع مصاغها الذهبي وتوكيل محام للبحث عن مصيره، لتقلب بذلك مجرى الحكاية من بيت عزاء أُقيم له ولإخوته الثلاثة، إلى عناق حار بعدما عاد من سجون الاحتلال حيا يرزق.
هذه التضحية التي تضافرت مع جهود العائلة ومحاولاتها المستميتة، أثمرت عن كشف حقيقة بقائه على قيد الحياة، لتنهي فصلا من العذاب والحزن الطويل الذي خيم على المنزل.
وقد وثق الصحفي أسامة الكحلوت من قطاع غزة صورا تظهر اللحظات الأولى لعودة أدهم ولقائه بوالدته وأشقائه وخطيبته، واصفا المشهد بأنه عودة حقيقية من الموت إلى الحياة.
وأوضح الكحلوت عبر حسابه على منصة فيسبوك أن العائلة وخطيبته عاشوا يقينا مطلقا بارتقائه، قبل أن يظهر فجأة ضمن دفعة شملت 17 أسيرا نُقلوا إلى مستشفى ناصر في مدينة خان يونس، ليتحول الحداد الطويل إلى دموع فرح وعناق طال انتظاره، في واحدة من أكثر القصص الإنسانية التي تعكس واقع غزة.
وحظيت تفاصيل عودة أدهم بتفاعل واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث اعتبرها المدون محمد الدحدوح معجزة إنسانية، داعيا بالصبر لكل عائلة تجهل مصير أبنائها في ظل حرب مدمرة طالت كل مكونات الحياة.
وتتقاطع هذه المعجزة مع مأساة مستمرة أشار إليها المدون محمد هنية، الذي رأى أن القصة تختصر معاناة عائلات كثيرة تعيش دوامة الحيرة القاتلة بين مفقود ومعتقل وشهيد.
💬 التعليقات (0)