شهدت المنطقة تصعيداً عسكرياً خطيراً خلال الساعات الماضية، حيث جددت الولايات المتحدة غاراتها الجوية على أهداف إيرانية لليوم الثاني على التوالي. وجاء هذا التحرك في ظل توتر متصاعد يلقي بظلاله على استقرار الشرق الأوسط ويدفع بالمنطقة نحو حافة مواجهة شاملة.
في المقابل، لم تتأخر طهران في الرد، حيث أعلنت عن تنفيذ هجمات صاروخية استهدفت قواعد عسكرية تابعة للجيش الأمريكي في دولتي الكويت والبحرين. وتأتي هذه الضربات المتبادلة لتعكس فشل الجهود الدبلوماسية في احتواء الصراع المباشر بين القوتين في الآونة الأخيرة.
ويرى مراقبون ومحللون في الشأن الإسرائيلي أن هذا المناخ المتفجر يصب في مصلحة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشكل كبير. إذ تساهم هذه التطورات في تدعيم خطابه السياسي الذي يركز دوماً على استحالة التوصل إلى اتفاقات مستدامة مع النظام الإيراني.
ويسعى نتنياهو من خلال استثمار هذا التصعيد إلى ترسيخ قناعة لدى المجتمع الدولي بأن القوة العسكرية هي اللغة الوحيدة التي تفهمها طهران. هذا التوجه يمنحه مساحة أكبر للمناورة السياسية، سواء على الصعيد الداخلي في إسرائيل أو في علاقاته مع الإدارة الأمريكية.
وتشير المعطيات الحالية إلى أن الحسابات الانتخابية تسيطر على قرارات القيادة الإسرائيلية في التعامل مع هذا الملف الإقليمي الحساس. فمع اقتراب موعد الانتخابات، يجد نتنياهو نفسه أمام تحديات صعبة تظهرها استطلاعات الرأي التي لا تصب في صالحه بشكل قاطع.
ويعتقد خبراء أن رئيس الوزراء الإسرائيلي وحزب الليكود يدرسون بعناية كل تطور ميداني من منظور الربح والخسارة السياسية. وهناك مؤشرات على أن نتنياهو قد يراهن على تحول المواجهة إلى حرب إقليمية واسعة قد تفرض واقعاً أمنياً يؤدي لتأجيل الانتخابات البرلمانية.
💬 التعليقات (0)