أصدر المركز الفلسطيني للدراسات السياسية ورقة سياسات تحليلية بعنوان «بين إنهاء دور الأونروا وإعادة هندسة غزة»، تتناول الأبعاد القانونية والسياسية لتصريح «مجلس السلام» الصادر في الأول من تموز/يوليو 2026، الذي أعلن فيه أنه لا مكان لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في «غزة الجديدة».
وتخلص الورقة إلى أن هذا التصريح يصطدم بأساس قانوني دولي حاسم أرسته فتوى محكمة العدل الدولية الصادرة في 22 تشرين الأول/أكتوبر 2025، التي اعتبرت الأونروا «مزوّدًا لا غنى عنه» للإغاثة الإنسانية في غزة لا يمكن الاستعاضة عنه دون خطة انتقالية معتمدة، وهو ما تبنّته الجمعية العامة للأمم المتحدة لاحقًا بموجب القرار 80/116 بأغلبية 139 صوتًا مقابل 12 صوتًا.
وتوثق الورقة مسار استهداف الأونروا منذ إنشائها عام 1949 مرورًا بأزمة اتهامات السابع من أكتوبر 2023 وتشريعات الكنيست الحاظرة لعام 2024، وتقدم تحليلًا نقديًا للحجة الإسرائيلية-الأمريكية المضادة وتفنيدها القانوني، إضافة إلى سيناريوهات مستقبلية وتوصيات موجهة إلى القيادة الفلسطينية والجامعة العربية والمجتمع الدولي.
ويرى المركز أن الخطر الأكبر لا يكمن في إلغاء رسمي للوكالة، بل في «استبدال زاحف» ميدانيًا يوازيها دون إلغائها، داعيًا إلى ربط أي تمويل دولي أو عربي لإعادة إعمار غزة باحترام الفتوى الدولية وتفعيل متابعة أممية لتنفيذها.
بين إنهاء دور الأونروا وإعادة هندسة غزة: الأبعاد القانونية والسياسية لمشروع استبعاد الوكالة من «غزة الجديدة»
في 1 تموز/يوليو 2026 أعلن «مجلس السلام»، الهيئة التي أنشأتها الولايات المتحدة وأقرّها قرار مجلس الأمن 2803، أنه لا مكان للأونروا في «غزة الجديدة». يأتي التصريح استمرارًا لمسار إسرائيلي-أمريكي ممتد منذ 2018، مرّ بأزمة اتهامات السابع من أكتوبر 2023 وتشريعات الكنيست الحاظرة في تشرين الأول 2024، غير أن فتوى محكمة العدل الدولية الصادرة في 22 تشرين الأول/أكتوبر 2025 اعتبرت الأونروا «مزوّدًا لا غنى عنه» لا يمكن الاستعاضة عنه دون خطة انتقالية. وتبنّت الجمعية العامة هذه الفتوى بالقرار 80/116 في 12 كانون الأول/ديسمبر 2025 بأغلبية 139 صوتًا مقابل 12. ورفضت جامعة الدول العربية التصريح فورًا، مؤكدة افتقاره إلى أي أساس قانوني، فيما لا يمكن تعديل ولاية الوكالة أو تفويضها إلا بقرار من الجمعية العامة ذاتها. وتخلص الورقة إلى أن الأساس القانوني يميل بوضوح لصالح استمرار الأونروا، فيما يبقى الخطر الفعلي في «استبدال زاحف» ميدانيًا يوازيها دون إلغائها رسميًا، وتوصي الورقة بربط أي تمويل عربي أو دولي لإعادة إعمار غزة باحترام الفتوى، وتفعيل متابعة أممية لتنفيذ القرار 80/116.
💬 التعليقات (0)