f 𝕏 W
أي انتخابات نريد؟

راية اف ام

سياسة منذ 7 أيام 👁 0 ⏱ 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

أي انتخابات نريد؟

إذا صحت التوقعات وفق ما أفادت مصادر مطلعة، فإن الرئيس سيصدر اليوم مرسومًا يدعو إلى إجراء انتخابات تشريعية يوم السبت الموافق 28 تشرين الثاني على أن يحدد لاحقا موعد الانتخابات الرئاسية، مع زيادة نسبة تمثيل المرأة وخفض سن الانتخاب، وهذه أمور حميدة، و تعديلين رئيسيين: رفع عدد أعضاء المجلس التشريعي إلى 200 عضو، وخفض نسبة الحسم إلى 1%. وقد تبدو هذه التعديلات تقنية، لكنها في الواقع ذات دلالات سياسية عميقة، إذ تؤدي إلى تعويم نتائج الانتخابات، وتغليب الطابع المحلي والشخصي على التنافس السياسي والبرامجي، خ

🤖
ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
تتجه الأنظار نحو قرار رئاسي مرتقب بشأن إجراء انتخابات تشريعية في 28 تشرين الثاني، مع تعديلات تشمل زيادة تمثيل المرأة، خفض سن الانتخاب، رفع عدد أعضاء المجلس التشريعي، وخفض نسبة الحسم. تأتي هذه الخطوات وسط دعوات لتأجيل الانتخابات إلى آذار المقبل، وانتظار نتائج الانتخابات الأمريكية والإسرائيلية، وتزايد المطالبات بإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية متزامنة. يثير النقاش تساؤلات جوهرية حول طبيعة الانتخابات المطلوبة ومشروعها الوطني، في ظل منعطف وجودي للقضية الفلسطينية يتجاوز مستقبل السلطة ليشمل مستقبل فلسطين ذاتها.
📌 أبرز النقاط

إذا صحت التوقعات وفق ما أفادت مصادر مطلعة، فإن الرئيس سيصدر اليوم مرسومًا يدعو إلى إجراء انتخابات تشريعية يوم السبت الموافق 28 تشرين الثاني على أن يحدد لاحقا موعد الانتخابات الرئاسية، مع زيادة نسبة تمثيل المرأة وخفض سن الانتخاب، وهذه أمور حميدة، و تعديلين رئيسيين: رفع عدد أعضاء المجلس التشريعي إلى 200 عضو، وخفض نسبة الحسم إلى 1%. وقد تبدو هذه التعديلات تقنية، لكنها في الواقع ذات دلالات سياسية عميقة، إذ تؤدي إلى تعويم نتائج الانتخابات، وتغليب الطابع المحلي والشخصي على التنافس السياسي والبرامجي، خصوصًا مع استمرار اشتراط الولاء السياسي للترشح، بما يحد من التعددية ويحول المنافسة إلى صراع على المواقع والنفوذ والمصالح أكثر من كونها تنافسًا بين رؤى وبرامج، كما تزيد من تكاليف الانتخابات خصوصا عن المقارنة بين التكاليف الناجمة عن انتخابات متزامنة أو منفصلة، ولانتخاب 132 وليس 200.

ويأتي ذلك في وقت تتصاعد فيه الدعوات لتأجيل الانتخابات إلى شهر آذار المقبل، حتى تتضح نتائج الانتخابات الأمريكية والإسرائيلية، وتتبلور طبيعة الحكومة الإسرائيلية القادمة، وتتضح مآلات التفاهم الأمريكي–الإيراني وانعكاساته على المنطقة. كما تتسع المطالبات من المجتمع المدني خصوصا المنظمات الحقوقية ومعظم الفصائل السياسية بإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية متزامنة، بل إن شخصيات وازنة في حركة فتح دعت إلى البدء بالانتخابات الرئاسية(وهذا يقتضي الاتفاق على مرشح في ظل عدم ترشح الرئيس محمود عباس نظرا لسنه) بعد حوار وطني يفضي إلى التوافق على خارطة طريق وطنية.

غير أن السؤال الحقيقي ليس: متى نجري الانتخابات؟ ولا حتى: هل نجريها أم لا؟ بل: أي انتخابات نريد؟ ولأي مشروع وطني ستخدم؟ وهل ستكون خطوة على طريق إنقاذ القضية الفلسطينية، أم أداة لإعادة إنتاج الأزمة وتكريسها في ظروف أكثر خطورة؟

فالقضية الفلسطينية تمر اليوم بمنعطف وجودي غير مسبوق. ففي ظل استمرار حرب الإبادة والتهجير، وتسارع الضم وفرض السيادة، ومحاولات إعادة تشكيل الواقع الفلسطيني بكل مكوناته والإقليمي، لم تعد المسألة تتعلق بمستقبل السلطة أو الرئاسة أو المجلس التشريعي أو حتى منظمة التحرير فحسب، وإنما بمستقبل فلسطين نفسها: هل ستبقى قضية تحرر وطني لشعب يناضل من أجل تقرير مصيره، أم يجري اختزالها إلى قضية سكان يحتاجون إلى إدارة أو إدارات محلية تحت الاحتلال؟

المخاطر المطروحة لا تستهدف القيادة أو الحكومة أو السلطة أو المنظمة أو الفصائل أو المقاومة فقط، بل الهوية الوطنية الفلسطينية الجامعة، ووحدة الشعب والأرض والقضية، والمكانة التمثيلية لمنظمة التحرير، وصولًا إلى وضع السلطة أمام خيارين أحلاهما مر: إما تحويلها أكثر وأكثر إلى إدارة مدنية محدودة الصلاحيات وظيفتها إدارة السكان تحت الاحتلال، أو تجاوزها واستبدالها بسلطات وإدارات محلية متناثرة أو تعميم تجربة لجنة التكنوقراط الخاضعة لما يسمى مجلس السلام والتي تجاوزت القيادة والسلطة والفصائل إلى الضفة.

لذلك، لا يمكن النظر إلى الانتخابات بمعزل عن السياق السياسي الذي تجرى فيه. فهي تأتي في لحظة تتداخل فيها أهداف الحرب مع مشاريع إعادة تشكيل النظام السياسي الفلسطيني والإقليم بأسره. ومن هنا، فإن معيار الحكم على هذه الانتخابات ليس مجرد نزاهتها أو موعدها، وإنما ما إذا كانت ستسهم في خدمة هذا المسار، أم ستكون جزءًا من استراتيجية وطنية لإفشاله ومواجهته.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من راية اف ام

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)