واجهت مساعي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الرامية لإنهاء الصراع مع إيران عقبات جوهرية، إثر تبادل جديد للهجمات العسكرية بين الجانبين. ووجد البيت الأبيض نفسه أمام خيارات محدودة مع تداعي اتفاق وقف إطلاق النار الذي لم يصمد طويلاً أمام التوترات الميدانية المتصاعدة.
وأعلن ترامب رسمياً أن الاتفاق المؤقت لإنهاء الصراع قد وصل إلى نهايته، موجهاً القوات الأمريكية بشن ضربات جديدة يوم الأربعاء الماضي. وجاء هذا التحرك رداً على استهداف إيران لمواقع عسكرية تابعة للولايات المتحدة في البحرين والكويت، في حلقة جديدة من مسلسل التصعيد المتبادل.
وكانت الشرارة الأخيرة قد اندلعت عقب قصف أمريكي لأهداف إيرانية، رداً على هجمات استهدفت ناقلات نفط في مضيق هرمز الاستراتيجي. وسلط هذا التصعيد الضوء على الفجوة العميقة بين الطرفين، رغم مرور أقل من شهر على توقيع مذكرة تفاهم كانت تهدف لتثبيت هدنة دائمة.
ويرى مراقبون أن خيارات الإدارة الأمريكية الحالية تبدو معقدة وصعبة، حيث ينطوي أي تصعيد إضافي على مخاطر العودة إلى مربع الحرب الشاملة. ورغم ذلك، شدد ترامب على أن الأحداث الجارية ستنتهي بسرعة، في محاولة لتهدئة المخاوف الدولية التي انعكست فوراً على الأسواق.
وتفاعلت أسعار النفط العالمية بشكل حاد مع هذه التطورات، حيث سجلت ارتفاعاً بنحو سبعة في المئة فور الإعلان عن الضربات الجديدة. ويخشى خبراء الاقتصاد من أن استمرار التوتر في مضيق هرمز قد يؤدي إلى أزمة طاقة عالمية، نظراً للأهمية الاستراتيجية لهذا الممر المائي.
وتهدف واشنطن من خلال الضغط العسكري إلى إجبار طهران على العودة لطاولة المفاوضات لتقديم تنازلات بشأن برنامجها النووي. ومع ذلك، لا تظهر القيادة الإيرانية أي مؤشرات على التراجع، بل تبدي استعداداً لتحمل المزيد من الضربات العسكرية في سبيل الحفاظ على نفوذها الإقليمي.
💬 التعليقات (0)