تواجه طموحات الحكم الدولي الإنجليزي، مايكل أوليفر، في إدارة المباراة النهائية لبطولة كأس العالم، والمقرر إقامتها في التاسع عشر من يوليو/ تموز الجاري بمدينة نيويورك، عقبات حاسمة قد تؤدي إلى استبعاده رسميًا من حسابات الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا)، حتى في حال فشل منتخب بلاده في بلوغ المشهد الختامي للبطولة.
ويُصنف أوليفر (41 عاما) كأحد أبرز حكام النخبة البريطانيين في المونديال الحالي إلى جانب مواطنه أنتوني تايلور، ولا تزال حظوظه قائمة في الاستمرار بإدارة الأدوار المتقدمة. غير أن مساعيه للوصول إلى المباراة النهائية تصطدم بمحذورين رئيسيين يمنعانه قطعيا من قيادة اللقاء الأهم في عالم الساحرة المستديرة.
تمثل العقبة الأولى في المنتخب الإنجليزي ذاته؛ إذ تحظر لوائح اللجنة المنظمة إسناد أي مواجهة لحكم يحمل جنسية أحد طرفي المباراة تفاديا لشبهة الانحياز المباشر.
أما العقبة الثانية والأكثر تعقيدا فترتبط بالمنتخب الأرجنتيني؛ فنجاح كتيبة ليونيل ميسي في العبور إلى الدور ربع النهائي بعد تحويل تأخرها بهدفين إلى فوز مثير على نظيرها المصري في مدينة أتلانتا مساء الثلاثاء، يعني أن أوليفر لن يكون بمقدوره إدارة أي لقاء يكون طرفا فيه حامل لقب نسخة 2022 بسبب أزمة تاريخية بين إنجلترا و الأرجنتين.
وتعود جذور هذا المنع إلى اعتبارات وحزازات سياسية تاريخية بين بريطانيا والأرجنتين، ارتبطت تحديدا بتبعات "حرب جزر الفوكلاند"، وهي الخلفية التي استندت إليها لجنة الحكام في الفيفا لإقصاء الصافرة الإنجليزية عن مواجهات "التانغو".
خاض البلدان حربا ضارية ومريرة للسيطرة على جزر الفوكلاند عام 1982، أسفرت بعد 74 يوما من القتال الدامي عن مقتل أكثر من 900 شخص، فضلا عن إصابة وأسر الآلاف من الجانبين.
💬 التعليقات (0)