تشهد الجهود المتعلقة بوقف إطلاق النار ومستقبل إدارة قطاع غزة تحركات دبلوماسية متسارعة، مع وصول وفد من حركة حماس إلى القاهرة، بالتزامن مع بحث «مجلس السلام» الذي يرأسه الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنشاء منطقة إنسانية تجريبية داخل القطاع، في محاولة لدفع تنفيذ الخطة الأميركية التي ما تزال تواجه خلافات بشأن الترتيبات الأمنية والإدارية ونزع سلاح حماس والانسحاب الإسرائيلي.
ووصل وفد من قيادة حماس برئاسة خليل الحية إلى القاهرة مساء الأربعاء 8 تموز/يوليو، وفق ما أعلنه طاهر النونو، المستشار الإعلامي لرئيس الحركة. وقال النونو إن الزيارة تهدف إلى استكمال المفاوضات مع الوسطاء بشأن تثبيت وقف إطلاق النار والاتفاق على آليات المضي في المرحلة التالية من التفاهمات الخاصة بغزة.
وبحسب تصريحات الحركة، تشمل أولويات الوفد زيادة تدفق المساعدات الإنسانية، واستكمال البنود التي تقول حماس إنها لم تُنفذ بعد من المرحلة الأولى، وتسريع مباشرة «اللجنة الوطنية لإدارة غزة» مهامها داخل القطاع. وتمثل هذه النقاط جزءًا من خلاف أوسع بين الأطراف بشأن ترتيب خطوات الاتفاق وتوقيتها.
وتوجد هنا مسألة تتطلب تمييزًا في توصيف المرحلة الحالية؛ فالبيت الأبيض أعلن في كانون الثاني/يناير 2026 أن تشكيل اللجنة الوطنية لإدارة غزة يمثل خطوة أساسية في تنفيذ المرحلة الثانية من خطة ترامب، في حين لا تزال جولات التفاوض اللاحقة تناقش عمليًا كيفية استكمال التزامات المرحلة الأولى وآليات تنفيذ بقية بنود المرحلة الثانية. ولذلك تبدو الخلافات الراهنة مرتبطة بالتنفيذ والتسلسل الزمني بقدر ارتباطها بالانتقال الرسمي بين مراحل الاتفاق.
حلّ لجنة الطوارئ وتمهيد لنقل الإدارة
تأتي جولة القاهرة بعد إعلان حل لجنة الطوارئ الحكومية التي كانت تدير الشؤون اليومية في غزة، عقب استقالة رئيسها بالإنابة في 6 تموز/يوليو. وقال المكتب الإعلامي الحكومي في القطاع إن الخطوة تهدف إلى تسهيل نقل المسؤوليات الإدارية إلى اللجنة الوطنية لإدارة غزة، مع استمرار الموظفين الفنيين والمهنيين في أعمالهم لتجنب حدوث فراغ في الخدمات العامة.
💬 التعليقات (0)