عندما يتفق محللون على أن حلف شمال الأطلسي (ناتو) تتباين التهديدات الرئيسية التي يحشد لها بين أعضائه، ويمتد الخلاف إلى من سيدفع فاتورة تسليح قواته، فإنهم يحذرون من خطورة المشهد الحالي الذي يشتعل في مضيق هرمز، ويزداد القلق عندما تتباين الإستراتيجيات داخل الحلف بشأن طريقة التعامل مع ملف تأمين الملاحة في هرمز والتعامل مع الردود الإيرانية.
وقال المحللون -في تصريحات مختلفة للجزيرة نت- إن هذا التباين انفجر في أخطر توقيت ممكن؛ فبينما كانت قمة الناتو في أنقرة تحاول أن تُظهر وحدة الحلف، أعلن الجيش الأمريكي أمس الأربعاء شنّ ضربات على أكثر من 80 هدفا إيرانيا ردا على هجمات استهدفت 3 سفن في مضيق هرمز. وفي المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني استهداف عشرات المنشآت العسكرية الأمريكية في البحرين والكويت ردا على تلك الضربات.
وعلى هامش القمة أيضا، لم يستبعد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب اليوم الأربعاء توجيه ضربة جديدة إلى إيران الليلة، قائلا إن "هجومنا على إيران قد يكون كبيرا"، وأضاف تهديدا آخر بأنه قد يستولي على جزيرة خارك الإيرانية وتدمير محطات الكهرباء والمياه وإعادة فرض الحصار البحري.
وفي خضم هذا التصعيد، برزت مسألتان لا تقلّان حساسية عن الحرب نفسها:
الأمين العام للحلف مارك روته حسم جزءا من الجدل حين أعلن -أثناء الضربات المتبادلة عل ضفتي الخليج- دعمه للرد الأمريكي، مؤكدا استعداد دول الحلف لإرسال سفن كاسحة ألغام إلى المضيق.
لكن هذا الإعلان لم يُخفِ حقيقة أن الناتو يقف اليوم أمام اختبار لم يكن مستعدا له: كيف يوازن بين حرب لم يشأ خوضها وحليف أمريكي لا يقبل بأقل من الانخراط الكامل في الصراع؟
💬 التعليقات (0)