ويرى سلوم في حديثه عن دول الخليج أن الإستراتيجية التي تعتمدها إيران في حربها مع الولايات المتحدة تقضي بإبعاد هذه الدول عن الدخول في الحرب، رغم أنها تستهدفها باعتبارها الخيار الأسهل بالنسبة لها.
وتدرك إيران مدى قوة وأهمية دول الخليج، وتخشى من أن دخولها في الحرب سيعني نهاية النظام الإيراني، كما أنها تعي -يواصل سلوم- أن الخروج من هذه الحرب لن يكون إلا بمعية هذه الدول، وهو ما حصل بالفعل من خلال الوساطة الخليجية في مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران.
وحرصت الدبلوماسية الإيرانية طوال فترة الحرب -يتابع سلوم- على الحفاظ على العلاقة مع دول الخليج، بدليل حرص وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي على التواصل مع جميع الدول، رغم أن بعض العواصم رفضت في البداية حتى الحديث معه.
ويقول ضيف برنامج "موازين" إن دول الخليج لديها إستراتيجية دفاعية، وتمتلك قدرات استخباراتية عالية ولديها أصول في كل مكان، لكنها اختارت أن لا تكون طرفا في الحرب وأن لا تدعم القوات الأمريكية، وأخذت موقف الدفاع، وهي معادلة تفهمها إيران.
ويلفت إلى أن وضع إيران كان سيكون مختلفا لو أن دول الخليج العربي فتحت قواعدها للطائرات والجيوش الأمريكية وللرادارات، مشيرا إلى أن الحرب على إيران نفذتها الولايات المتحدة من على ظهور حاملات الطائرات ومن على الجزر البعيدة.
وعن القدرات الدفاعية لدول الخليج، يوضح سلوم أن هذه الدول أثبتت في هذه الحرب أنها قادرة على الدفاع عن نفسها، وأن لديها دفاعات جوية متقدمة جدا ومعلومات استخباراتية ممتازة، ولكنها على المستوى الإستراتيجي من حيث الردع بحاجة إلى إعادة نظر في بعض النقاط، موضحا أن هذه الدفاعات تمكنت من التصدي لأكثر من 90% من الصواريخ القادمة من إيران، وأن أكثر المسيّرات تم إسقاطها.
💬 التعليقات (0)