مقعد فارغ، وكتب مغلقة، وبطاقة جلوس تحولت إلى صورة معلقة على جدار الانتظار، هكذا تبدو قاعة امتحانات الثانوية العامة لعام 2026 في مخيم الفوار جنوب الخليل (جنوبي الضفة الغربية) بالنسبة للطالب صلاح العزة.
فقد غاب صلاح قسرا خلف قضبان الاحتلال، تاركا وراءه أحلاما معلقة وأسئلة بلا إجابات، ليفتح غيابه الجرح الممتد لمئات الطلبة الفلسطينيين المحرومين من حقهم في التعليم.
ولا تعد مأساة صلاح حالة عابرة، بل تعكس واقعا أسود وثقته الأرقام الرسمية الصادرة عن هيئة شؤون الأسرى ووزارة التربية والتعليم.
وبلغة الأرقام، يقبع نحو 350 طالبا من مختلف المراحل الدراسية (المدارس والجامعات) داخل سجون الاحتلال، من بينهم 74 طالبا من مرحلة الثانوية العامة "التوجيهي" وحدهم، حُرموا جميعا من دخول قاعات الامتحان ومواصلة مسيرتهم الأكاديمية.
ويقول منتصر نصار، في تقرير أعده للجزيرة، إن هذا الاستهداف يظهر كسياسة ممنهجة وثابتة، في حين يؤكد المتحدث باسم نادي الأسير الفلسطيني، أمجد النجار، أن الاحتلال دأب على هذا النهج منذ عام 1967 وحتى اليوم.
وحسب النجار، فإن الاحتلال يلاحق طلاب المدارس والجامعات بهدف "القضاء على مستقبل الشعب الفلسطيني"، في انتهاك صارخ للقانون الدولي الذي يكفل الحق في التعليم حتى تحت الاحتلال.
💬 التعليقات (0)