ترى الصحافة الصينية أن ما بعد حرب إيران سيكون لحظة إعادة رسم لقواعد النظام الإقليمي في الشرق الأوسط، حيث تراجع ضجيج المعارك لكن رهانات الأمن والطاقة والنفوذ السياسي صعدت إلى السطح.
في هذا السياق، كشفت التغطيات والتحليلات الصينية عن رؤية مركّبة، تراقب مسارات الصراع والتسويات وتبحث عن هامش لتثبيت دور لبكين باعتبارها قوة وساطة وضامنا لاستقرار الأسواق، دون الانزلاق إلى نموذج الأحلاف العسكرية التقليدية.
في مقال للباحث "هاو نان" نشرته صحيفة ساوث تشاينا مورنينغ بوست ، يرى الكاتب أن السؤال بعد الحرب لم يعد يتعلق بإمكانية احتواء إيران أو إبقاء مضيق هرمز مفتوحا، بل بمن يكتب قواعد اللعبة في الشرق الأوسط بعد الصدمة الإستراتيجية التي أحدثها الصراع.
هذا المنظور يعكس اهتماما صينيا واضحا بالبنية الجديدة للنظام الإقليمي، ليس من زاوية عسكرية فقط، بل من زاوية تأثيرها على أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد البحرية والتأمين البحري.
ويشير موقع شبكة الصين الإخبارية إلى أن الحرب أحدثت شرخا عميقا في أساسات الأمن والاستقرار في الخليج، مما يجعل إعادة بناء منظومة أمنية "موثوقة ومستدامة" مطلبا مشتركا لدول المنطقة، وموضوعا مركزيا في النقاشات التي تتابعها الصحافة الصينية.
الصين لا توفر لدول الخليج غطاءً جويا ولا منظومات دفاع صاروخي ولا هيمنة بحرية، وبالتالي تبقى مساهمتها دبلوماسية قائمة على منح الأطراف منصة للحوار
💬 التعليقات (0)