اقتحمت قوة إسرائيلية بلدة إذنا غرب الخليل برفقة آليات عسكرية وجرافة، وهدمت المنزل العائد لمحمد البطران، بحجة البناء دون ترخيص في المنطقة المصنفة "ج".
وكان المنزل، الذي تبلغ مساحته نحو 160 مترا مربعا ويضم بئر مياه، قد شُيِّد قبل نحو 12 عاما، فيما كان صاحبه يستكمل تشطيبه استعدادا للانتقال إليه بعد أن أنفق عليه كل ما يملك.
ويقول أصحاب المنزل إن السلطات الإسرائيلية كانت قد أصدرت سابقا أوامر بوقف البناء، وخاض صاحب المنزل الإجراءات القانونية اللازمة، قبل أن يتلقى إخطارا جديدا الأسبوع الماضي مهد للهدم الذي نُفِّذ الأربعاء.
ولم يكن الغبار المتصاعد من تحت أسنان الجرافة هو وحده ما غطى المكان في بلدة إذنا، بل غطى أيضا أحلام عائلة فلسطينية قضت اثني عشر عاما وهي تبني بيتا حجرا فوق حجر، قبل أن يتحول في دقائق إلى كومة من الركام.
في المشهد، تتقدم جرافات الاحتلال لهدم منزلين وخيمة، فيما يقف أصحابها عاجزين عن حماية ما تبقى من سنوات العمر التي أودعوها في الجدران.
وسط الأنقاض، يعلو صوت شاب يغالب دموعه وغضبه قائلا إن ما يجري "لا يزيدنا إلا عزيمة وقوة"، مؤكدا أن هدم البيوت لن يدفع الفلسطينيين إلى الاستسلام، بل إلى مزيد من التشبث بأرضهم، ومرددا: "إذا هدموا دارا سنبني عشر دور"، قبل أن يختم بحرقة: "حسبي الله ونعم الوكيل".
💬 التعليقات (0)