تتكشف "حرب على الشيطان وجنوده" في بلدة ماريفيل الصغيرة بولاية تينيسي الأمريكية، في صراع روحي ترأسه كنيسة متواضعة ترى أن العالم ساحة مواجهة بين الإله وجحافل الشياطين، وأنها يمكن أن تتلبس البشر أو تتخذ من أماكن معينة معاقل لها.
وتُعرف الكنيسة باسم "ذا ويل"، وهي واحدة من آلاف الكنائس التي تنتمي إلى التيار الكاريزمي، وهو أحد أسرع التيارات نموا داخل المسيحية الأمريكية، وفق تحقيق ميداني أعدته الصحفية ستيفاني ماكرومن من مجلة أتلانتك الأمريكية.
داخل "ذا ويل"، لا تبدو الطقوس شبيهة بما اعتاده كثيرون في الكنائس التقليدية، فليس هناك قداس هادئ وديكور تقليدي، بل موسيقى صاخبة وأضواء خافتة وأشخاص يلوحون بأعلام الصلاة الملونة، وآخرون يتمددون على الأرض أو يبكون أو يصرخون أو يرددون أدعية جماعية لساعات.
ويؤمن الحاضرون بأنهم يعيشون معارك غير مرئية، وأن كل صلاة تمثل ضربة في مواجهة الشياطين التي تتحكم – بحسب ما نقلته أتلانتك عن اعتقاداتهم – بالأفراد والمجتمعات.
ويرى عدد من أتباع الكنيسة – حسب ما نقلته الكاتبة – أن نشاط الشيطان يتجلى في قضايا مثل ملفات إبستين والاتجار بالأطفال وحرب إيران، وفي سعي المسلمين إلى "التفوق العددي على الأمريكيين والسيطرة على البلاد"، فضلا عن قضايا التحول الجنسي والمثليين.
ويقول الباحث ماثيو تايلور – وهو باحث زائر في مركز الإيمان والعدالة بجامعة جورجتاون الأمريكية – للمجلة إن تصوير الخصوم على أنهم شياطين أو أدوات للشيطان قد يؤدي إلى نزع إنسانيتهم، فمن "السهل كره الشياطين، لأنها تُعد كائنات لا أمل في خلاصها"، وهو ما يجعل هذا الخطاب وسيلة لتبرير العداء تجاه الخصوم السياسيين أو الثقافيين.
💬 التعليقات (0)