غزة- بعد أشهر من الحديث عن ترتيبات "اليوم التالي" للحرب في قطاع غزة، جاء إعلان استقالة رئيس لجنة الطوارئ الحكومية واستكمال إجراءات نقل المهام الإدارية إلى "اللجنة الوطنية لإدارة غزة"، بوصفه خطوة تمهّد، وفق مؤيديها، لمرحلة جديدة في إدارة القطاع المحاصر.
وقال المكتب الإعلامي الحكومي خلال مؤتمر صحفي عقده –الاثنين الماضي– إن الاستقالة تأتي بعد استكمال الترتيبات الإدارية والقانونية لعملية نقل المهام، مع الإبقاء على الموظفين الفنيين لضمان استمرار تقديم الخدمات الأساسية.
لكن خلف العناوين السياسية، يقف سكان غزة أمام أسئلة أكثر إلحاحاً؛ فبعد سنوات من الحرب والنزوح، لا يزال كثيرون يخوضون معركة يومية لتأمين الماء والغذاء والدواء والمأوى، ما يجعلهم ينظرون إلى أي تحول سياسي من زاوية واحدة: هل سيغير شيئاً في حياتهم؟
في خيام النزوح وبين أنقاض المنازل، رصدت الجزيرة نت آراء مواطنين في قطاع غزة حول الخطوة، وما ينتظرونه من المرحلة المقبلة، حيث يرى وسام داوود أن استقالة لجنة الطوارئ قد تكون بداية لتحرك أوسع يدفع باتجاه إعادة الإعمار وفتح المعابر، معربا عن أمله في أن تتحمل الدول العربية والدول المانحة مسؤولياتها تجاه سكان القطاع، بعد سنوات من القتل والنزوح والعيش في ظروف قاسية.
فيما يعتقد وديع أبو السعود أن الخطوة تنقل المسؤولية إلى المجتمع الدولي، معتبرا أنها تسحب –من وجهة نظره– "الذرائع" التي تستخدمها إسرائيل لتشديد الحصار على غزة، وتبعث برسالة مفادها استعداد حركة المقاومة الإسلامية (حماس) لتسليم إدارة القطاع، بما يفتح الطريق أمام دخول اللجنة الوطنية والبدء بإعادة الإعمار.
لكن بالنسبة لآخرين، لا يكمن جوهر المسألة في اسم الجهة التي ستدير غزة، بل في قدرتها على إعادة الحد الأدنى من مقومات الحياة، فمن داخل خيمتها، تختصر سماهر المصري معاناة آلاف النازحين بقولها: "اسمنا عايشين وإحنا مش عايشين".
💬 التعليقات (0)