تتجه المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران إلى مرحلة أكثر تعقيدا بعد انتقال الضربات الأمريكية إلى مواقع ساحلية إيرانية ذات أهمية اقتصادية وعسكرية، في وقت لا تزال فيه التحركات المتبادلة حول مضيق هرمز محكومة بمحاولات ضبط التصعيد ومنع الانزلاق إلى حرب مفتوحة.
وتكشف طبيعة الأهداف التي تعرضت للقصف خلال الساعات الأخيرة عن تحول في نمط المواجهة، إذ لم تعد العمليات تركز فقط على مواقع عسكرية مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني، بل امتدت إلى مناطق ترتبط بالطاقة والبنية الاقتصادية الإيرانية، وفي مقدمتها بوشهر وماهشهر.
وعرضت الشاشة التفاعلية خلال تغطية للجزيرة خريطة الضربات الأمريكية التي قالت واشنطن إنها استهدفت أكثر من 80 موقعا إيرانيا، بينها زوارق بحرية وأنظمة رادار ومحطات قيادة وإطلاق صواريخ ومسيرات، إضافة إلى مواقع على طول الساحل الإيراني المطل على الخليج.
وأوضح الزميل محمود الزيبق أن القصف الأمريكي اتخذ نطاقا أوسع مقارنة بالعمليات السابقة، بعدما شمل جزر مضيق هرمز ومناطق في محافظة هرمزغان، قبل أن يصل إلى بوشهر وماهشهر، في مؤشر على اتساع الجغرافيا المستهدفة.
وأشار إلى أن التصعيد جاء عقب سلسلة حوادث بحرية في مضيق هرمز، كان أبرزها استهداف 3 ناقلات أثناء عبورها المنطقة، وهو ما حمّلت القيادة المركزية الأمريكية الحرس الثوري الإيراني مسؤوليته، قبل أن ترد واشنطن بضربات واسعة.
وقال الخبير العسكري والإستراتيجي العميد إلياس حنا إن التطورات الأخيرة ترتبط بمحاولة ترجمة إيران رؤيتها لمفهوم النفوذ في مضيق هرمز، باعتباره منطقة أساسية ضمن إستراتيجية "منع الوصول وحرمان المنطقة" التي تستخدمها الجيوش للسيطرة على الممرات الحيوية.
💬 التعليقات (0)