حذّرت منظمات حقوقية وخبراء أمميون من أن استمرار صمت مجلس حقوق الإنسان والدول الأعضاء في الأمم المتحدة إزاء ما يجري في تونس، يمنح سلطاتها ضوءا أخضر لمواصلة قمع الفضاء المدني وتقويض دولة القانون.
ففي الدورة 62 لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، التي اختتمت أعمالها اليوم الأربعاء في جنيف، دق خبراء أمميون ومنظمات المجتمع المدني ناقوس الخطر بشأن تفاقم أزمات حقوق الإنسان في تونس، دون أن يقابل ذلك أي تحرك يُذكر من جانب الدول الأعضاء.
وبعد خمس سنوات من استحواذ الرئيس التونسي قيس سعيّد على سلطات تنفيذية "استثنائية"، تقول هيومن رايتس ووتش إن حالة حقوق الإنسان في البلاد تدهورت بشكل مأساوي، وإن تجدد "السلطوية" تجلى في قمع منهجي للمجتمع المدني والصحفيين والمعارضين السياسيين والمحامين المستقلين والمهاجرين وفي تقويض استقلال القضاء.
وفي مايو/أيار الماضي، دعا مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك الحكومة التونسية إلى إنهاء "نمط القمع المتزايد" الذي يستهدف منظمات المجتمع المدني والصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان والشخصيات المعارضة والناشطين وأعضاء السلطة القضائية، عبر ملاحقات جنائية وقيود إدارية. وخصّ تونس بالذكر في إحاطته أمام المجلس، مسلطا الضوء على ملاحقة الصحفيين بتهم فضفاضة.
كما نددت المقررة الخاصة المعنية باستقلال القضاة والمحامين بالتدابير الانتقامية ضد قضاة تونسيين "لدفاعهم عن استقلال القضاء من خلال الجمعيات المهنية"، بما يشمل إدانة القاضي أنس الحمادي. ودان خبراء أمميون مستقلون ملاحقة القضاة والمحامين والمدافعين عن حقوق الإنسان وإصدار أحكام بحقهم.
وفي السياق نفسه، أثارت "لجنة الأمم المتحدة للقضاء على التمييز العنصري" الوضع الخطير للمهاجرين من أفريقيا جنوب الصحراء الذين طُردوا جماعيا إلى الحدود الجزائرية والليبية في ظروف تهدد حياتهم، ما أدى إلى وفيات وإصابات.
💬 التعليقات (0)