لم يعد نظام التكييف في السيارات مجرد وسيلة رفاهية، بل أصبح أحد العناصر الأساسية والكماليات الرئيسية لقيادة مريحة، إذ يساعد السائق على التركيز في طريقه ومن ثم الوصول إلى وجهته بأمان.
بالتأكيد أن حدوث أي عطل في نظام التبريد بالسيارة مشكلة كبيرة، فتخيل أنك تقود مركبة في شارع مزدحم وسط المدينة مع ارتفاع درجات الحرارة في فصل الصيف، وفجأة توقف التكييف، أو لم يعد يعمل بكفاءة. هذه لحظة مزعجة بالفعل، ولكن كان يمكنك أن تتفاداها من خلال بعض الإرشادات اليومية التي تساعد على إطالة العمر الافتراضي للتكييف.
العناية بتكييف السيارة يضمن لك الاستمتاع بالهواء البارد والمنعش ويجنبك الإرهاق والإجهاد الحراري أثناء القيادة، أما إهماله فيفتح الباب أمام مشكلات فنية واقتصادية بسيطة قد تتحول بمرور الوقت وتدريجيا إلى أعطال أكبر وتكلفة أعلى، ومن الممكن أن ينتهي الأمر بتغيير نظام التبريد بشكل كامل والذي غالبا ما يكون بتكلفة مرتفعة.
مرت أنظمة التكييف في السيارات بمراحل تطوير عديدة، ففي بدايات القرن الماضي كانت بدائية بشكل كبير من خلال الاعتماد على فتح النوافذ أثناء الحركة وبالتالي تدفق الهواء المحيط بالسيارة إلى داخلها، حتى طُوّرت مروحة كهربائية صغيرة توضع أمام السائق على لوحة القيادة لتحريك الهواء داخل السيارة فقط.
وفي الثلاثينيات، ظهرت فكرة جديدة عبارة عن أسطوانات يتم تركيبها على نوافذ السيارة تعمل عن طريق تبخير الماء البارد لترطيب الهواء الداخل إلى المقصورة.
وفي عام 1939، كشفت شركة "باكارد" الأمريكية عن أول وحدة تبريد ميكانيكي بالسيارات في التاريخ، وذلك بعد أن سجلت براءة اختراع قبل ذلك بعامين تقريبا.
💬 التعليقات (0)