"مارين لوبان مجرّمة وخارجة عن القانون، هذا هو الاستنتاج الوحيد الممكن.. وعليها أن تسأل نفسها إن كان من اللائق لشخص مجرم أن يترشح للناخبين"، "في اللغة الدارجة، هذا يسمى سرقة.. ومن ذا الذي يريد سارقاً في الإليزيه؟" و"مرحباً بكم في جمهورية الأساور الإلكترونية!".
تلكم هي بعض تعليقات أحزاب اليسار الفرنسية على الحكم الذي صدر بحق زعيمة الحزب الوطني الفرنسي مارين لوبان، فيما تناولت قضيتها الصحف الفرنسية والعالمية فاستعرضت جميعها كيف نجحت لوبان في المناورة بين صفتي "المُدانة قضائياً" و"المرشحة الرئاسية"، محوّلة بذلك أزمتها القضائية إلى وقود لحملتها الانتخابية لعام 2027.
واتفقت كافة الصحف على اختلاف توجهاتها السياسية، من أقصى اليسار إلى اليمين، على 4 حقائق رئيسية:
وانفردت صحيفة لوموند بتقديم تفكيك دقيق لمنطوق الحكم، مسلطة الضوء على الحيثية الفلسفية التي اعتمدها القضاة، حيث ركزت على مفهوم "تناسب العقوبة مع حرية اختيار الناخب" كشرط أساسي للتعبير الديمقراطي الأصيل، مفسرةً بذلك سر "الرأفة" القضائية المفاجئة.
وتميزت لوفيغارو بافتتاحية أدبية لاذعة صاغت فيها تعبيرات مجازية قوية، حيث كانت السباقة إلى وصف السوار الإلكتروني بأنه "الوشم المعاصر للمحكوم عليهم بالأعمال الشاقة"، وإلى القول إن لوبان تدخل المعركة وهي ترفع شعاراً ضمنياً لمحكمة النقض: "أوقفوني إن كنتم قادرين!"
وبدوره انتقد موقع ميديا بارت هذا الحكم، واتهم في تحليل للكاتب الاستقصائي فابريس آرفي القضاء نفسه بـ"الاستسلام والاضطرار للتراجع" تحت وطأة الضغوط السياسية والإعلامية العنيفة ضد القضاة منذ عام 2025.
💬 التعليقات (0)