واشنطن – سعيد عريقات – 8/7/2026
دخلت المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران مرحلة جديدة من التصعيد العسكري، بعدما شنت الولايات المتحدة الثلاثاء، ضربات قوية استهدفت مواقع داخل إيران، رداً على قيام طهران باستهداف ثلاث شحنات تجارية أثناء عبورها مضيق هرمز، في تطور يعيد المنطقة إلى أجواء المواجهة المباشرة ويثير مخاوف واسعة من انهيار المسار الدبلوماسي الذي بدأ الشهر الماضي.
وجاءت الضربات الأميركية بعد ساعات من إعلان واشنطن أن الهجمات الإيرانية على السفن التجارية تمثل تهديداً مباشراً لحرية الملاحة الدولية ولأمن الطاقة العالمي، مؤكدة أن الرد جاء "لحماية المصالح الدولية وضمان أمن الممرات البحرية".
اتفاق هش على حافة الانهيار
وكانت الولايات المتحدة قد ألغت، في إطار إجراءات بناء الثقة، الحظر المفروض على بيع النفط الإيراني عقب التوصل إلى مذكرة تفاهم مع طهران يوم 17 حزيران الماضي، نصت على وقف إطلاق النار لمدة 60 يوماً، تتخللها مفاوضات مكثفة بين الطرفين بهدف التوصل إلى اتفاق شامل يعالج مختلف القضايا العالقة، وفي مقدمتها البرنامج النووي الإيراني، والعقوبات الاقتصادية، والترتيبات الأمنية الإقليمية.
وشكلت مذكرة التفاهم آنذاك مؤشراً على رغبة الجانبين في احتواء المواجهة العسكرية وفتح نافذة جديدة للحوار، إلا أن التطورات الأخيرة وضعت تلك التفاهمات أمام اختبار غير مسبوق.
💬 التعليقات (0)