أفادت مصادر ميدانية بسماع دوي انفجارات عنيفة هزت أرجاء العاصمة السورية دمشق صباح اليوم الثلاثاء، مما أثار حالة من الاستنفار الأمني الواسع. وتزامنت هذه الحوادث الأمنية مع اليوم الثاني من الزيارة الرسمية التي يجريها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى البلاد، وهي الأولى من نوعها لزعيم غربي منذ سنوات طويلة.
ونقلت مصادر أمنية أن الانفجارات نجمت عن تفجير عدة عبوات ناسفة وقعت في منطقة قريبة من الفندق الراقي الذي اتخذه الوفد الفرنسي مقراً لإقامته بوسط العاصمة. وشوهدت أعمدة الدخان تتصاعد من الموقع المستهدف، بينما هرعت سيارات الإسعاف وفرق الإطفاء إلى المكان لتأمين المنطقة والتعامل مع التداعيات.
ورغم التوتر الأمني الذي ساد العاصمة، استمرت المراسم الرسمية للزيارة حيث استقبل الرئيس السوري أحمد الشرع نظيره الفرنسي في القصر الرئاسي بدمشق. وتأتي هذه القمة الثنائية لتعزيز العلاقات الدبلوماسية الجديدة التي بدأت تتشكل عقب التغييرات السياسية الكبرى التي شهدتها سوريا في أواخر عام 2024.
وتعتبر زيارة ماكرون خطوة تاريخية، كونه أول قائد لدولة غربية كبرى يكسر العزلة الدبلوماسية عن دمشق منذ إطاحة حكم الرئيس المخلوع بشار الأسد. وكان ماكرون قد أبدى انفتاحاً مبكراً على القيادة السورية الجديدة، حيث استقبل الرئيس الشرع في باريس فور توليه السلطة، مما مهد الطريق لهذه الزيارة الحالية.
وتتركز المباحثات الرسمية بين الجانبين على ملفات شائكة وحيوية، في مقدمتها إعادة إعمار المدن السورية التي دمرتها الحرب الطويلة. ويسعى الجانب الفرنسي من خلال هذه اللقاءات إلى التأكيد على رؤيته لوحدة الأراضي السورية وضرورة الحفاظ على التعددية السياسية والاجتماعية في المرحلة المقبلة.
ويرافق الرئيس الفرنسي في جولته وفد اقتصادي رفيع المستوى يضم رؤساء مجالس إدارة شركات فرنسية عملاقة في قطاعات الطاقة والنقل. ومن أبرز الحاضرين باتريك بويانيه، الرئيس التنفيذي لشركة 'توتال إنرجي'، ورودولف سعادة رئيس شركة 'سي إم آ-سي جي إم' للملاحة والخدمات اللوجستية.
💬 التعليقات (0)