تناولت وسائل الإعلام الروسية بشكل موسع القمة المرتقبة لحلف شمال الأطلسي (الناتو) في أنقرة، وسط شبه إجماع على أن التركيز الرئيسي للنقاشات سينصب على البحث عن توازن قوى بين الولايات المتحدة وأوروبا، وحجم المساعدات العسكرية لأوكرانيا، بالإضافة إلى رغبة تركيا في تعزيز موقعها الجيوسياسي.
واستحوذت الخلافات بين أعضاء الحلف على اهتمام صحف ومراقبين روس، اعتبروا أن القمة تجري وسط تناقضات داخلية في الحلف بين الولايات المتحدة وأوروبا، لا سيما حيال أعباء تكاليف دعم أوكرانيا، في الوقت الذي لا تزال فيه آفاق انضمام كييف الكامل إلى الناتو غير واضحة.
وصف موقع "أو تي آر" القمة بأنها قمة من التناقضات، وسيتعين على أعضاء الحلف العسكري، مرة أخرى، إظهار وحدتهم وسط أزمات داخلية عديدة، على الرغم من أن الأمور تسير على نحو سيئ حتى الآن، على حد تعبير الموقع.
وأوضح المحلل السياسي أليكسي موخين للموقع أنه، وحتى قبل انعقاد القمة، لم يتمكن أعضاء الحلف من التوصل إلى توافق في الآراء بشأن استمرار دعم أوكرانيا، علاوة على أنه ينعقد وسط اتهامات الرئيس الأمريكي دونالد ترمب للاتحاد الأوروبي بالتقصير في ضمان أمنه بشكل مستقل.
ووفقًا لموخين، سيضطر الحلف، ولأول مرة في تاريخه، إلى معالجة عدة تحديات رئيسية في آن واحد، وعلى رأسها الصراع الأوكراني وسياسة الناتو على حدوده الشرقية وقضايا توسيع الدعم العسكري لكييف، وتطوير الصناعات الدفاعية، وتعزيز المواقع الدفاعية قرب الحدود الروسية، وكذلك الوضع في الشرق الأوسط، حيث تولي تركيا، الدولة المضيفة للحدث، اهتماماً خاصاً بطرح هذا الموضوع.
ونقلت صحيفة "غازيتا رو" عن مدير الأبحاث في المجلس الروسي للشؤون الدولية، أندريه كورتونوف، قوله إن الولايات المتحدة ستسعى إلى زيادة الضغط على أوروبا لزيادة مساهمتها في ميزانية الناتو الإجمالية.
💬 التعليقات (0)