في خطوة تحمل دلالات سياسية تتجاوز بعدها الإداري، أعلنت الجهات الحكومية في قطاع غزة، الإثنين 06 يوليو/تموز 2026، استقالة رئيس لجنة الطوارئ الحكومية ورئيس متابعة العمل الحكومي بالإنابة محمد عبد الخالق الفرا، وحل اللجنة التي اضطلعت بإدارة شؤون القطاع خلال الحرب، تمهيداً لنقل المسؤوليات إلى «اللجنة الوطنية لإدارة غزة» برئاسة علي شعث.
وبينما قدمت حركة «حماس» الخطوة بوصفها دليلاً عملياً على استعدادها للخروج من ترتيبات الحكم وفتح الطريق أمام إدارة تكنوقراطية انتقالية، تعاملت إسرائيل معها بتشكيك، في حين ربطت اللجنة الوطنية ومجلس السلام نجاح الانتقال بوجود «سلطة واحدة وقانون واحد وسلاح واحد».
وهكذا، تحوّل إعلان الحل من إجراء إداري إلى اختبار سياسي مباشر: هل أنهت «حماس» فعلاً مرحلة حكمها للقطاع، أم أن الانتقال سيظل معلقاً ما دامت ملفات الأمن والسلاح والانسحاب الإسرائيلي ومستقبل الموظفين بلا تسوية؟
وتكتسب هذه الأسئلة أهمية إضافية لأن تقريراً لوكالة رويترز أشار، بالتزامن مع إعلان حل الهيئة الحكومية، إلى أن الوزارات والموظفين سيبقون في مواقعهم، وأن «حماس» ما زالت تشرف على الأمن والشرطة في أجزاء من غزة تقع تحت نفوذها؛ ما يعني أن حل الإطار الحكومي، على أهميته، لا يساوي تلقائياً انتقالاً كاملاً وفورياً للسلطة الفعلية على الأرض.
استقالة وحلّ واستعداد للتسليم
وجاء الإعلان خلال مؤتمر صحفي عقده مدير المكتب الإعلامي الحكومي في غزة إسماعيل الثوابتة، الذي قال إن الفرا قدم استقالته الرسمية، وإن قرار حل لجنة الطوارئ اتُّخذ لإظهار جدية الإجراءات المتصلة بالاتفاقات القائمة وتسهيل الانتقال الإداري إلى اللجنة الوطنية.
💬 التعليقات (0)