فجر الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) مفاجأة من العيار الثقيل بقراره تعليق تنفيذ عقوبة الإيقاف بحق المهاجم الأمريكي فولارين بالوغون، مما يمنحه الضوء الأخضر للمشاركة في موقعة دور الـ16 أمام بلجيكا. وجاء هذا التحرك القانوني المفاجئ ليعيد خلط الأوراق الفنية للمدرب ماوريسيو بوتشيتينو، الذي استعاد سلاحه الهجومي الأبرز في توقيت حرج للغاية.
سادت حالة من الذهول داخل أروقة المنتخب الأمريكي نفسه، حيث أكدت مصادر أن الجهاز الفني واللاعبين لم يكونوا على دراية بالتحركات القانونية التي جرت خلف الكواليس. وعبر المدافع كريس ريتشاردز عن صدمته قائلاً إنه ظن في الوهلة الأولى أن الأنباء المتداولة حول رفع الإيقاف مجرد محتوى مفبرك بواسطة تقنيات الذكاء الاصطناعي.
القرار الذي وصف بالاستثنائي جاء بعد تأكيدات سابقة من 'فيفا' عقب مباراة البوسنة والهرسك بأنه لا يوجد أساس قانوني للاستئناف على البطاقة الحمراء التي نالها بالوغون. ومع ذلك، يبدو أن الضغوط أو المراجعات القانونية المتأخرة قد فتحت ثغرة في اللوائح سمحت بهذا التراجع المفاجئ عن العقوبة الرياضية.
دخل الجانب السياسي بقوة على خط الأزمة، حيث كان وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو قد مهد للأمر بتصريحات انتقد فيها طرد بالوغون ووصفه بالظلم الذي يحتاج لآلية تصحيح. ورغم استبعاده حينها إمكانية التغيير، إلا أن الواقع أثبت وجود قنوات اتصال فعالة أدت إلى هذه النتيجة المثيرة للجدل.
من جانبه، سجل الرئيس الأمريكي دونالد ترمب حضوره الأول في المشهد المونديالي عبر منصة 'تروث سوشال'، مشيداً بخطوة الاتحاد الدولي لكرة القدم. واعتبر ترمب أن القرار يمثل إنصافاً للمنتخب الأمريكي، في ظل علاقة وثيقة تربطه برئيس الاتحاد الدولي جياني إنفانتينو، والتي كانت دائماً تحت مجهر الرصد الإعلامي.
في المقابل، لم يقف الاتحاد الملكي البلجيكي لكرة القدم مكتوف الأيدي، حيث أصدر بياناً رسمياً يعبر فيه عن دهشته العميقة من هذا الإجراء. وأكدت مصادر بلجيكية أن الاتحاد يدرس حالياً كافة المسارات القانونية المتاحة للرد على ما اعتبره انتهاكاً لمبادئ اللعب النظيف وتكافؤ الفرص بين المنتخبات.
💬 التعليقات (0)