أعلنت الجهات الإدارية في قطاع غزة، اليوم الإثنين، عن تقديم لجنة العمل الحكومي استقالتها الجماعية من كافة مهامها الرسمية. وتأتي هذه الخطوة استجابةً لبنود اتفاق وقف إطلاق النار المبرم مؤخراً، والذي يقضي بإعادة ترتيب المشهد الإداري والخدمي في القطاع المحاصر.
وتمثل هذه الاستقالة مرحلة تمهيدية ضرورية لتسليم المهام إلى 'لجنة إدارة غزة' التي ستتولى تسيير الشؤون العامة خلال الفترة المقبلة. ويهدف هذا التحول إلى توحيد الجهود الإدارية وضمان استمرارية الخدمات الأساسية للمواطنين في ظل الظروف الراهنة التي يمر بها القطاع.
وتعتبر لجنة العمل الحكومي المستقيلة هيئة إدارية تشكلت في أعقاب تعثر اتفاق الشاطئ عام 2014، حيث جرى إعادة هيكلتها بصورتها الأخيرة في عام 2018. وقد جاء تشكيلها آنذاك كضرورة لإدارة المؤسسات الحكومية بعد وصول جهود المصالحة الوطنية إلى طريق مسدود.
أشرفت اللجنة خلال سنوات عملها على أكثر من عشر وزارات خدمية حيوية، من أبرزها وزارتا الصحة والداخلية. وتولت مسؤوليات جسيمة شملت إدارة البلديات، وتأمين صرف رواتب الموظفين، بالإضافة إلى الإشراف المباشر على عمليات إدخال وتوزيع المساعدات الإنسانية.
ويعمل تحت مظلة هذه اللجنة جهاز إداري ضخم يضم عشرات الوكلاء والمديرين العامين، إلى جانب كادر وظيفي يقدر بنحو 30 ألف موظف حكومي. وقد قاد اللجنة في المرحلة الأخيرة محمد الفرا، الذي تولى المنصب بالإنابة عقب استشهاد رئيسها السابق عصام الدعاليس في عام 2025.
بموجب الترتيبات الجديدة، من المقرر أن يتولى المهام الإدارية علي شعث، وهو أكاديمي ومهندس ينحدر من مدينة خانيونس. ويحمل شعث درجة الدكتوراه في الهندسة من جامعة عين شمس بالقاهرة، ويقيم حالياً في الضفة الغربية، حيث سيقود اللجنة الانتقالية الجديدة.
💬 التعليقات (0)