تتجه الحكومة البريطانية نحو إحداث ثورة تشريعية في سوق العقارات بإنجلترا وويلز، تهدف إلى معالجة الاختلالات الهيكلية التي تؤدي إلى انهيار ثلث صفقات بيع المنازل قبل إتمامها. وتأتي هذه الخطوة في ظل تقارير تشير إلى ضياع مئات الملايين من الدولارات سنوياً بسبب الرسوم القانونية وتكاليف الانتقال التي لا يمكن استردادها عند تعثر البيع.
وتسعى القواعد الجديدة إلى وضع حد لممارسات استنزاف المشترين، مثل قيام البائع برفع السعر فجأة بعد قبول العرض الأولي، أو انسحاب أحد الطرفين دون تبعات قانونية. وبموجب التعديلات المرتقبة، ستصبح الاتفاقات المبدئية بين البائع والمشتري ملزمة قانونياً في وقت مبكر من العملية، مما يمنح السوق استقراراً افتقده لعقود طويلة.
وتتضمن خطة الإصلاح فرض غرامات مالية مشددة على أي طرف يقرر الانسحاب من الصفقة خارج إطار الشروط المتفق عليها مسبقاً. وتهدف هذه العقوبات إلى ضمان جدية الأطراف وتقليل الهدر الزمني والمالي الذي يعاني منه المواطنون والمستثمرون على حد سواء في النظام الحالي الذي يوصف بأنه 'معطل'.
كما سيُلزم القانون الجديد البائعين ووكلاء العقارات بإعداد ملفات فنية وقانونية شاملة للعقار قبل طرحه في السوق للمزايدة أو البيع. ويجب أن تحتوي هذه الملفات على تفاصيل دقيقة حول التكاليف التشغيلية، والعيوب الإنشائية، ورسوم الخدمات، لضمان شفافية كاملة تتيح للمشتري اتخاذ قرار مبني على حقائق واضحة.
وأكد وزير الإسكان البريطاني، ستيف ريد أن هذه الإصلاحات ضرورية لحماية المشترين والبائعين من مخاطر الانهيار المفاجئ للصفقات التي تضيع شهراً من الجهد وآلاف الجنيهات. وأوضح أن الهدف هو تبسيط الإجراءات البيروقراطية المعقدة ومنح الأطراف المعنية قدراً أكبر من اليقين والثقة خلال مراحل الانتقال العقاري.
ومن المقرر أن تصدر الحكومة مدونة سلوك مهنية جديدة لوكلاء العقارات قبل نهاية العام الجاري، تحدد المعايير الأخلاقية والمهنية الصارمة للعمل في هذا القطاع. وتتبع هذه الخطوة مشاورات موسعة في عام 2027 تهدف إلى فرض الحصول على مؤهلات مهنية متخصصة لجميع العاملين في الوساطة العقارية.
💬 التعليقات (0)