سجلت شركة "سبيس إكس" نجاحاً جديداً في سجل تجاربها الفضائية، بعدما تمكنت مركبة "ستارشيب" العملاقة من الهبوط في مياه المحيط الهندي يوم الجمعة. وجاء هذا الهبوط في ختام رحلة تجريبية هي الأحدث ضمن سلسلة اختبارات الصاروخ الأكثر قوة في العالم، والذي تعول عليه البشرية للوصول إلى أعماق الفضاء.
انطلقت المهمة في تمام الساعة الخامسة والنصف عصراً بالتوقيت المحلي، ما يعادل الساعة 22:30 بتوقيت غرينتش، وسط ترقب عالمي واسع. ورغم أن الرحلة لم تخلُ من بعض التحديات التقنية، إلا أن أجواء الفرح سادت أروقة الشركة، حيث ظهر الموظفون في بث مباشر وهم يحتفلون بتحقيق أهداف المهمة الأساسية.
أوضحت مصادر تقنية أن الشركة اتخذت قراراً مسبقاً بعدم استعادة الطبقة الأولى الدافعة للصاروخ، مفضلة تركها تسقط في مياه خليج المكسيك كما كان مخططاً له. وقد أكدت الشركة عبر منصة "إكس" إتمام عملية الهبوط في المحيط بنجاح، مقدمة التهنئة للفريق الهندسي على إنجاز الاختبار الثاني عشر للمركبة.
خلال مراحل الطيران، نفذت "ستارشيب" مناورة معقدة تضمنت تعديل وضعيتها إلى الشكل العمودي وإعادة تشغيل محركاتها للتحكم في عملية الهبوط. وبالرغم من خروج أحد المحركات عن الخدمة بشكل مفاجئ، إلا أن أنظمة التحكم استطاعت الحفاظ على توازن المركبة حتى لحظة الارتطام المخطط له بالمياه.
لم تقتصر المهمة على تجربة الطيران فحسب، بل شملت أيضاً نشر 22 قمراً اصطناعياً تجريبياً في الفضاء الخارجي. ومن بين هذه الأقمار، خصصت الشركة قمرين لتصوير الدرع الحرارية للمركبة من زوايا مختلفة، وذلك بهدف تحليل البيانات وتحسين قدرة الصمود أمام درجات الحرارة الهائلة أثناء العودة.
أشارت التقارير الفنية إلى أن المركبة واجهت بعض الصعوبات في الحفاظ على مدارها الدقيق بسبب خلل أصاب أحد المحركات خلال عملية الحرق الأولية. ومع ذلك، استمرت المركبة في اندفاعها الذاتي، مما وفر بيانات ثمينة للمهندسين حول كيفية التعامل مع مثل هذه الأعطال في الرحلات المأهولة المستقبلية.
التعليقات (0)