شهد المشهد السياسي والقضائي في المغرب مؤخراً تطورات بارزة تمثلت في صدور أحكام قضائية قاسية بحق مسؤولين حكوميين سابقين. ويأتي في مقدمة هذه الأسماء محمد مبديع، الوزير الأسبق المكلف بالوظيفة العمومية، الذي أدين بالسجن لمدة 13 عاماً.
تضمنت التهم الموجهة لمبديع تبديد أموال عمومية وارتكاب خروقات جسيمة خلال رئاسته للمجلس البلدي لمدينة الفقيه بن صالح. وقد فرضت المحكمة عليه غرامة مالية تصل إلى 30 مليون درهم مغربي، ما يعادل نحو 3 ملايين دولار أميركي.
لا يعد مبديع الحالة الوحيدة، إذ يقبع حالياً وزير حقوق الإنسان الأسبق محمد زيان خلف القضبان لقضاء عقوبة حبسية. وتنوعت التهم الموجهة لزيان بين التحرش الجنسي وإهانة مؤسسات الدولة، بالإضافة إلى قضايا تتعلق بتبديد أموال عمومية.
ملف خالد عليوة، الوزير الأسبق والمدير السابق لأحد أكبر البنوك المغربية، لا يزال يثير جدلاً واسعاً في الأوساط المحلية. عليوة الذي توبع بناءً على تقارير المجلس الأعلى للحسابات، غادر السجن في سراح مؤقت لحضور جنازة والدته ولم يعد إليه حتى الآن.
في سياق متصل، قضى عبد الحنين بنعلو، المسؤول السابق عن قطاع الطيران والمطارات، عقوبة حبسية مدتها خمس سنوات. وجاءت إدانته بعد ثبوت تورطه في خروقات مالية وإدارية وصفت بالجسيمة خلال إدارته للمكتب الوطني للمطارات.
يرى محللون سياسيون أن هذه التحركات القضائية تعكس رغبة الدولة في تفعيل الفصل الأول من دستور عام 2011. وينص هذا الفصل صراحة على أن النظام الدستوري للمملكة يقوم على مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة والحكامة الجيدة.
💬 التعليقات (0)