f 𝕏 W
تجارة الوجع في لبنان: كيف تحول نزوح المليون إلى مصيدة للمحتالين؟

جريدة القدس

اقتصاد منذ 11 أيام 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

تجارة الوجع في لبنان: كيف تحول نزوح المليون إلى مصيدة للمحتالين؟

في بلد أنهكته الحروب المتلاحقة، لم يعد فعل الخير مجرد مبادرة عفوية بسيطة، بل تحول في ظل أزمة النزوح الكبرى عام 2026 إلى ساحة مفتوحة للاستغلال. وبينما تزداد الحاجة الماسة للحليب والدواء والسكن، ظهرت شبكات منظمة تستثمر في العاطفة الإنسانية، محولةً القصص المأساوية إلى مصائد مالية عبر تطبيقات التحويل ومجموعات التواصل الاجتماعي.

وتشير الأرقام الرسمية الصادرة عن وزارة الشؤون الاجتماعية اللبنانية إلى أن عدد النازحين داخلياً تجاوز حاجز 1.1 مليون شخص خلال الأشهر الأولى من التصعيد العسكري في ربيع 2026. فيما رفعت تقارير دولية هذا الرقم إلى 1.3 مليون نازح، ما يضع الدولة والمجتمع أمام تحديات لوجستية وأمنية غير مسبوقة في تاريخ البلاد الحديث.

هذه الفجوة الكبيرة بين الحاجة والاستجابة، حيث لم يتم تغطية سوى 20% من الاحتياجات، خلقت ما يسمى بـ 'الاقتصاد العاطفي الموازي'. فالمحتالون يدركون جيداً أن غياب النظام المالي الرسمي والاعتماد الكلي على التحويلات السريعة يوفر بيئة مثالية للإيقاع بالضحايا الذين يبحثون عن حلول فورية لمشاكلهم المعيشية.

وحذرت مصادر أمنية من نمط جديد من الاحتيال يستهدف المبادرين لجمع التبرعات، حيث يتم التواصل معهم من قبل أشخاص يدعون تمثيل شركات تحويل الأموال. ويطلب هؤلاء رموز التحقق (OTP) بحجة معالجة تحويلات عالقة، ليتم فوراً سحب كافة المبالغ الموجودة في الحسابات الإلكترونية وتحويلها إلى محافظ رقمية يصعب تتبعها.

وفي واقعة وثقتها السجلات الأمنية في يونيو 2026، تمكن مكتب مكافحة جرائم المعلوماتية من استعادة مبالغ مالية لسيدة تعرضت للنصب بعد تجميد حساب في شركة تداول رقمي. وتعتبر هذه الحادثة بارقة أمل لكسر الفكرة الشائعة بأن الأموال المنهوبة إلكترونياً لا يمكن استعادتها، شريطة التبليغ السريع للجهات المختصة.

ولا يتوقف الاحتيال عند سرقة الحسابات، بل يمتد ليشمل 'السكن الوهمي' الذي يستهدف النازحين الباحثين عن مأوى. حيث يتم نشر إعلانات لشقق بأسعار مغرية على مواقع التواصل، ويُطلب من النازح دفع 'عربون' حجز عبر شركات التحويل، ليختفي صاحب الإعلان فور استلام المبلغ تاركاً العائلة في العراء.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)